فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٥ - الذبح بالمكائن الحديثة آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
وصحيح الحلبي عن أبي عبداللّه (عليه السلام) « سألته عن ذبيحة العود والحجر والقصبة فقال : قال علي (عليه السلام) : لا يصلح إلاّ بالحديدة » (٨٢).
ومعتبرة الحضرمي عن أبي عبداللّه (عليه السلام) أنّه قال : « لا يؤكل ما لم يذبح بحديدة » (٨٣).
ومعتبرة سماعة قال : « سألته عن الذكاة فقال : لا تذكِّ إلاّ بحديدة ، نهى عن ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) » (٨٤).
ويخرج عن إطلاق هذه الروايات خصوص صورة الضرورة ؛ لما دلّ على حصول التذكية بغير الحديد فيها ، وهي روايات عديدة ومعتبرة .
أمّا الأصل :فإن اُريد به أصالة عدم التذكية فهو صحيح في نفسه ، ولكنّه محكوم للمطلقات في بعض الروايات المتقدّمة وروايات قادمة سنشير إليها .
وأمّا الإجماع :فالمنقول منه ليس بحجّة ، والمحصّل منه غير حاصل ، فإنّه لا يظهر من كلمات القدماء وجود إجماع في المسألة ، بل لا نجد ذكر هذه الخصوصية حتى في مثل كتاب الانتصار بعنوان ما انفرد به الإمامية ، وأمّا الفتاوى التي ذكرناها ونقلناها عن الكتب فهي متطابقة مع تعابير الروايات ممّا يوجب الاطمئنان بأنّ الإفتاء بها باعتبار ورودها في الروايات لا على أساس إجماع تعبّدي في المسألة ، ومن هنا يحتمل في أكثرها خصوصاً كلمات القدماء منها ما سيأتي في معنى الروايات .
وأمّا الروايات الخاصّةالتي استدلّ بها على شرطية الحديد ، فلا دلالة لها على ذلك ، وذلك :
امّا أوّلاً :فلأنّ الوارد في لسانها عنوان الحديدة ، والحديدة هي القطعة من الفلز الصعب الذي غالباً يكون من جنس الحديد ، والذي يحدّد ويعدّ للقطع والذبح ، فيكون المراد من الحديدة السكّين والمدية والسيف والشفرة ونحوها ، ويكون الملحوظ
(٨٢)المصدر السابق : ح٢ .
(٨٣)المصدر السابق : ح٣ .
(٨٤)الوسائل ١٦ : ٣٠٨الباب١ من أبواب الذبائح ح٤ .