فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤ - الاتّجاهات المستقبلة لحركة الاجتهاد الشهيد السيّد محمّدباقر الصدر (قدس سره)
بشيء ، لا نملك طريقاً إلى ذلك إلاّ أن نفحص بعناية البدايات والبذور التي تحملها حركة الاجتهاد في واقعها المعاصر ، ونربط هذه البذور بأحد العاملين السابقين الهدف والفنّ ، ونقدّر على ضوئها ماذا يمكن أن تصبح هذه البذور في يوم ما ، وكيف تنمو وماذا سوف تُدْخِل على حركة الاجتهاد من تغيير .
ويمكننا أن نقسّم البحث عن الاتجاهات المستقبلة لحركة الاجتهاد إلى قسمين :
أحدهما : الاتّجاهات المستقبلة التي يمكن التنبّؤ بها على أساس العامل الفنّي في الحركة .
والآخر : الاتّجاهات المستقبلة التي يمكن التنبّؤ بها من زاوية الهدف ، فعلى أساس العامل الفنّي يمكن أن ندرس فكرة معيّنة منذ دخولها حركة الاجتهاد وأطوارها المتعدّدة من حيث العمق والتعقيد ، فيتاح لنا أن نقدّر الوضع الذي سوف تنتهي إليه في نموّها الفنّي ، وعلى أساس الهدف قد نلمح تغييراً في هذه الزاوية ، ومن الطبيعي أن يكون للتغيير في جانب الهدف آثاره وانعكاساته على مختلف جوانب الحركة ، وفي ضؤ تقدير معقول لنوعية هذه الانعكاسات يمكن أن نضع فكرتنا عن الاتّجاهات المستقبلة للاجتهاد .
إنّ تناول الموضوع من الزاوية الفنّية الخالصة لا مجال له الآن بالرغم من أنّه طريف وممتع ؛ لأنّ ذلك يضيّع على غير الاختصاصيين فرصة متابعة الحديث ، ولهذا سوف أقتصر على عامل الهدف وأدرس البدايات النامية في الواقع المعاصر لحركة الاجتهاد وما تشكّل من اتّجاهات مستقبلة لهذه الحركة من زاوية الهدف ونوعية تأثيره على الحركة كلّها .
ما هو الهدف من حركة الاجتهاد ؟
أظنّ أنّنا متّفقون على خط عريض للهدف الذي تتوخّاه حركة الاجتهاد وتتأثّر