فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٢ - الذبح بالمكائن الحديثة آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
القبلة ، فضلاً عن أن تكون مضطجعة على يمينها أو شمالها ، فإنّ كل هذا منفي بالإطلاق .
لا يقال :ظاهر الأمر بالاستقبال بالذبيحة إلى القبلة وكذلك توجيه الذبيحة إليها حين الذبح أن تكون مقاديم الذبيحة إليها .
فإنّه يقال :بل ظاهره توجيه الذبيحة والاستقبال بها بما هي ذبيحة ، أي بلحاظ حيثية ذبحها ، وإلاّ فوجه الذبيحة لا يمكن أن يكون إلى القبلة حال الذبح فتكون المواجهة والاستقبال بلحاظ محلّ الذبح ، وهو مذبحها ، لا الاُمور الاُخرى .
ثمّ لو فرض لزوم توجيه مقاديمها إلى القبلة حين الذبح ، فلا ينبغي الإشكال في عدم اشتراط أن يكون ذلك في حال الاضطجاع .
بل لو كان يذبح بشكل عمودي إلى القبلة ، كما في ذبح الدجاجة بالماكنة حيث تعلّق من رجليها أيضاً كان الاستقبال محفوظاً ، فلا ينبغي الإشكال من هذه الناحية .
وبالإمكان في الذبح بالماكنة التخلّص عن مشكلة الاستقبال بجعل من لا يرى وجوب الاستقبال عليها من سائر المذاهب الإسلامية ، فتكون الذبيحة محلّلة ؛ لما تقدّم من عدم الشكّ في حلّية ذبيحتهم لنا ، وقد استفدناه من صحيح ابن مسلم ، واستفاده المشهور أيضاً من روايات عدم التعمّد ، فمن ناحية الاستقبال لا مشكلة في الذبح بالمكائن .
الأمر الرابع(كون آلة الذبح حديداً ) :
وقد يستشكل في الذبح بالماكنة وغيرها من ناحية آلة الذبح ، حيث ادّعي اشتراط أن يكون الذبح بالحديد ، ففي النهايةولا يجوز الذباحة إلاّ بالحديد فإن لم توجد حديدة وخيف فوت الذبيحة أو اضطرّ إلى ذباحتها جاز له أن يذبح بما يفري