فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٦
وعدّه الشهيد الثاني ( ت/ ٩٦٦هـ ) على رأس من اشتهروا بالعدالة بين أهل النقل وغيرهم من أهل العلم ، مؤكداً على أنّهم ليسوا بحاجة إلى التشخيص على تزكية ، ولا تنبيه على عدالة ؛ لما اشتهر ـ في كل عصر ـ من ثقتهم ، وضبطهم ، وورعهم ، زيادة على عدالتهم (٥٠).
وهكذا الحال مع جميع أساطين الرجال الذين جاءوا بعد عصر الشهيد الثاني وإلى الآن ، فقد أجمعوا برمتهم على كلمة واحدة ألاَ وهي كون الكليني من أعلام هذه الأمة ، وسوف نذكر أقوال بعضهم ونشير إلى بعضها الآخر لغرض الاختصار :
قال الشيخ محمد باقر بن محمد تقي المجلسي ( ت/ ١١١١هـ ) : « الشيخ الصدوق ، ثقة الإسلام ، مقبول طوائف الأنام . . . محمد بن يعقوب الكليني » (٥١).
وقال السيد محمد مهدي بحر العلوم ( ت/ ١٢١٢هـ ) : « ثقة الإسلام ، وشيخ مشايخ الأعلام ، ومروج المذهب في غيبة الإمام (عليه السلام) ، ذكره أصحابنا . . . واتفقوا على فضله ، وعظم منزلته » (٥٢).
وقال الشيخ عبدالنبي الكاظمي ( ت/ ١٢٥٦هـ ) عن مكانته بين علماء الإسلام من الطرفين : « وهو ثقة ، محترم عندهم ؛ فلذا سمّي بـ : ثقة الإسلام » (٥٣).
وقال الكنتوري ( ت/ ١٢٨٦هـ ) : « ثقة الإسلام ، قدوة الأنام ، رئيس المحدّثين الكرام ، المجدد لمنهاج الأئمة الهدى (عليهم السلام) في رأس المائة الثالثة ، الشيخ الأقدم » (٥٤).
وفي روضات الجنات للخوانساري ( ت/ ١٣١٣هـ ) : « هو في الحقيقة أمين الإسلام ، وفي الطريقة دليل الأعلام ، وفي الشريعة جليل قدّام ، ليس في وثاقته لأحد كلام ، ولا في مكانته عند أئمة الأنام ، وحسب الدلالة على اختصاصه بمزيد الفضل ، واتقان الأمر : اتفاق الطائفة على كونه أوثق المحمدين الثلاثة » (٥٥).
وقال الشيخ عباس القمي ( ت/ ١٣٥٩هـ ) : « الشيخ الإمام ، قدوة الأنام ، كهف العلماء الأعلام ، ومفتي طوائف الإسلام ، وملاذ المحدّثين العظام أبو جعفر
(٥٠) الدراية/ الشهيد الثاني : ٦٩.
(٥١) مرآة العقول/ المجلسي ١ : ٣ .
(٥٢) الفوائد الرجالية ٣: ٣٢٥.
(٥٣) تكملة الرجال/ عبد النبي الكاظمي ٢ : ٤٨٦.
(٥٤) كشف الحجب والأستار/ الكنتوري : ٤١٨.
(٥٥) روضات الجنات ٦: ١١٢.