فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٠ - سلسلة الفقه المدرسي كتاب القرض الاُستاذ السيّد هاشـم الموسوي
أحسنهم قضاء » (٢٧).
المتعاقدان :( الشروط التي يجب توفّرها في طرفي القرض ) :
[ ( وإنّما يصحّ إقراض الكامل ) على وجه يرتفع عنه الحجر في المال ، وأراد كمال المتعاقدَين معاً بإضافة المصدر إلى الفاعل والقابل] .
لكي يكون القرض صحيحاً ، فلا بدّ من أن تتوفّر الأهلية التامة في كلّ من المقرض والمقترض التي تخوّلهما في التصرّف المالي .
فإنّ أهلية التصرّف المالي تتمثّل في :
١ ـأن يكون كلّ منهما بالغاً .
٢ ـأن يكون كلّ منهما عاقلاً .
٣ ـعدم الحجر على تصرّفاتهما المالية بسبب السفه أو الإفلاس . ويشترط أيضاً في صحّة هذا العقد القصد والاختيار (٢٨).
محل العقد :( المثلي والقيمي ) :
[( وكل ما تتساوى أجزاؤه ) في القيمة والمنفعة ، وتتقارب صفاته كالحبوب والأدهان ( يثبت في الذمّة مثله ، وما لا يتساوى ) أجزاؤه كالحيوان ( تثبت قيمته يوم القبض ) ؛ لأنّه وقت الملك].
يعتبر في المال المقترض أن يكون عيناً فلا يصحّ إقراض الدين ولا المنفعة .
ويقسّم الفقهاء عادة المال ، كالنقود والقمح والحيوان . . . إلخ إلى قسمين :
١ ـقسم يدعى المثلي . ٢ ـوآخر يدعى القيمي .
والمثلي في تعريف المصنّف والشارح هو ما تتساوى أجزاؤه في القيمة والمنفعة وتتقارب صفاته ، مثل الدينار والقمح . . .
فإنّ المائة دينار تعادل تماماً مائة دينار اُخرى ، ومائة كيلو من الحنطة تعادلها مائة كيلو اُخرى من الحنطة ، وعلى ذلك فهي تقدّر بالمثل .
(٢٧)صحيح مسلم ١ : ٧٠٠.
(٢٨)تحرير الوسيلة ١ : ٦٥٢.