فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٩ - سلسلة الفقه المدرسي كتاب القرض الاُستاذ السيّد هاشـم الموسوي
المقترض للدائن من غير شرط أو إجبار .
واستثني من أحكام الربا الدَّين الواقع بين المسلم والكافر الحربي ، فمن حقّ المسلم أن يقرض الكافر الحربي قرضاً ، ويأخذ منه الفائدة والزيادة ، كما استثني من الحرمة أيضاً الوالد وولده والزوج وزوجته ـ كما يذهب مشهور الفقهاء إلى ذلك ـ وأجازت لكلّ منهم أن يقرض الآخر ، ويأخذ منه الفائدة والزيادة .
٤ ـأوجبت الشريعة الإسلامية على المقترض نيّة القضاء واعتبرت من أقرض مالاً وليس في نيّته أن يقضي ما عليه من دين لصّاً وسارقاً .
٥ ـإذا أعسر المدين ولم يستطع أداء دينه ، وجب تأجيله وإنظاره من قبل دائنه ، حتى يتمكّن من الأداء .
٦ ـحبّبت الشريعة الإسلامية للدائن أن يتنازل عن دَينه للمدين المعسر ، واعتبرت ذلك صدقة عظيمة .
٧ ـوتشجيعاً للإقراض ، وتحقيقاً للفائدة في مجالها المادي لصاحب المال أعفت الشريعة الإسلامية الدائن من دفع زكاة المال المقترض .
فالدائن الذي حرِّم عليه الربح الربوي ، يجد نفسه قد حقّق ربحاً مادياً بطريقة اُخرى ، وهو إعفاء رأس ماله من الزكاة ، إضافة إلى الأجر والثواب الذي منّ اللّه عليه به .
٨ ـاتّخذت الشريعة الإسلامية إجراءات قانونية وقضائية للحفاظ على حقّ الدائن واستحصال ديونه ، وهي :
أ ـدعت إلى كتابة وتثبيت الدَّين في سندات مكتوبة .
ب ـدعت إلى الإشهاد على الدَّين ، كما دعت إلى الرهن كوثيقة للحفاظ على حقّ الدائن ، ومنعته من التصرّف فيه إلاّ بإذن المَدين .