فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٣ - المتبقّى من كتاب «المصادر» سديدالدين محمود حمصى

الواجب المخيّر:

الكلّ واجب على التخيير و البدل، و إذا فعل بعضها سقط به وجوب باقيها ... قال صاحب «المصادر»: واختاره الشريف المرتضى.(ج١،ص٢٤٧) ... وقال صاحب «المصادر»: لو ذهب ذاهب إلى أنّ الواجب فيها واحد معيّن عند اللّه، غير معيّن عندنا كان خلافا من جهة المعنى، وجرى مجرى تكليف مالايطاق، وهذا ممّا لايذهب إليه أحد.انتهى.(ج١،ص٢٤٨)

... لاخلاف أنّ المكلّف لايجب عليه أن يأتي بها كلّها، ولا أنّه لايجوز الاخلال بالجميع، ولاأنّه إذا أتى بشيء منها أجزأه ولا أنّه لايقع التخيير بين واجب وغيره من مباح أوندب، و حينئذ فلا أعرف موضع الخلاف، و كذا قال صاحب «المصادر»: قد دارت رؤوس المختلفين في هذه المسألة و أعيتهم، ولا فائدة لها معنوية، للاتفاق على ماذكر.(ج١،ص٢٥٤)

... وقال صاحب «المصادر» :إذا ترك الكلّ استحقّ مقدارا واحدا من العقاب على ترك الكلّ، بمعنى أنه ترك ثلاث واجبات عليه على التخيير، ولايصحّ أن يقال: يعاقب على أدناها، لانّه إذا ترك الكل يضاعف عذابه، فلايكون هناك مقادير من العقاب بعضها أعلى و بعضها أدنى بخلاف ما إذا جمع بين الكلّ، لانّ هناك يتضاعف الثواب، فيستحقّ على كل واحد ثوابا، فيصحّ أن يقال: يثاب على أعلاها.(ج١،ص٢٦٠)

ترك الواجب الموسّع في أول الوقت و لزوم العزم على الفعل في ثاني الحال:

حكاه صاحب «المصادر» عن الشريف المرتضى. (ج١،ص٢٧٩)

مقدمة الواجب و ما لايتمّ الواجب إلا به:

صرّح صاحب «المصادر» فقال: الذي لايتمّ الواجب إلا به إن كان سببا كالرمي في الاصابة، فلاخلاف أنّ الامر بالمسبّب أمر بالسبب في المعنى، وعلى هذا فإيجاب المسبّب إيجاب سببه. و إباحته إباحة لسببه، و حظره حظر لسببه، لانّه لايتمّ بدونه بخلاف العكس،