فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢١ - المتبقّى من كتاب «المصادر» سديدالدين محمود حمصى
عليه،و ذكر أنه كان يتعاطى بيع الحمّص المصلوق فيما روي مع فقيه، فاستطال عليه فترك حرفته و اشتغل بالعلم و له حينئذ خمسون سنة، فمهر حتّى صار أنظر أهل زمانه، و أخذ عنه الامام فخر الدين الرازي و غيره، و عاش مائة سنة و هو صحيح السمع و البصر شديد الامل و مات بعد الستّ مائة. (٣)
وقد طبع في عام ١٤١٢ هـ كتابه «المنقذ من التقليد» في جزئين بقم و ليس لسائر كتبه خبر عندنا.
وفي هذه الايام كنت مشتغلا بقراءة كتاب «البحر المحيط» لبدر الدين محمد الزركشي الشافعي من أعلام القرن الثامن الهجري (٧٤٥ ـ ٧٩٤) و هو موسوعة كبيرة في أصول الفقه في ثمانية أجزاء، و قد جاء في كل المباحث بآراء المذاهب الاسلامية المشهورة ومن جملتها آراء الشيعة الامامية ،وراجعت مقدمة الكتاب و إذا قال في عداد مصادره:
وقد اجتمع عندي بحمداللّه من مصنّفات الاقدمين في هذا الفن ما يربو على المئين ... فمخضّت زبد كتب القدماء ... و كان من المهمّ تحرير مذهب الشافعي و خلاف أصحابه، وكذلك سائر المخالفين من أرباب المذاهب المتبوعة.ولقد رأيت في كتب المتأخّرين الخلل في ذلك، و الزلل في كثير من التقريرات و المسالك ، فأتيت البيوت من أبوابها، و شافهت كل مسألة من كتابها، و ربما أسوقها بعباراتهم لاشتمالها على فوائد. (٤)
ثم ذكر المنابع أولا من كتب الشافعية، و تابعه من كتب الحنفية، و ردفه باسم كتب المالكية ثم الظاهرية ثم المعتزلة. ثم قال:
ومن كتب الشيعة «الذريعة» للشريف الرضي [ كذا ، و الصحيح: المرتضى]، و «المصادر» لمحمود بن علي الحمصي و هو على مذهب الامامية. (٥)
(٣) لسان الميزان، ابن حجر العسقلاني، بيروت، الاعلمى، ج٥، ص٣١٧.
(٤) البحر المحيط، الزركشي، مصر، دارالكتبي، الطبعة الاولى،١٤١٤هـ، ج١، ص٦ـ٧.
(٥) نفس المصدر، ج١، ص١٧.