فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٠ - المتبقّى من كتاب «المصادر» سديدالدين محمود حمصى
المكارم.حضرت مجلس درسه سنين و سمعت أكثر هذه الكتب بقراءة من قرأ عليه. (١)
وقال الفقيه محمدبن إدريس الحلي:
روى محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: قضى أميرالمؤمنين عليه السلام بردّ الحبيس و إنفاذ المواريث.
ثم قال:
قال محمد بن إدريس: سألني شيخنا محمود بن عليّ بن الحسن [ كذا، والصحيح: الحسين] الحمصي المتكلّم الرازي عن معنى هذا الحديث و كيف القول فيه؟ فقلت: الحبيس معناه: الملك المحبوس على بني آدم من بعضنا على بعض، مدّة حياة الحابس دون حياة المحبوس عليه ... فأعجبه ذلك و قال: كنت أتطلّع على المقصود منه و حقيقة معرفته.
وكان منصفا غير مدّع لما لم يكن عنده معرفة حقيقته ولامن صنعته ،وحقّا ما أقول: لقد شاهدته على خلق قلّ ما يوجد في أمثاله، من عوده إلى الحق و انقياده إلى ربقته و ترك المراء و نصرته، كائنا من كان صاحب مقالته. وفّقه اللّه و إيّانا لمرضاته و طاعته. (٢)
وقال ابن حجر العسقلاني في «لسان الميزان»:
محمد [ كذا، و الصحيح محمود] بن علي بن الحسن بن علي بن محمود الحمّصي ـ بتشديد الميم و بالمهملتين ـ الرازي يلقّب الشيخ السديد ... مهر في مذهب الامامية و ناظر عليه. وله قصّة في مناظرته مع بعض الاشعرية، ذكرها ابن أبي طي و بالغ في تقريظه و قال: له مصنّفات كثيرة منها: «التبيين و التنقيح في التحسين و التقبيح». قال: وذكره ابن بابويه في الذيل و أثنى
(١) الفهرست، منتجب الدين تصحيح عبدالعزيز الطباطبائي، طهران، المكتبة المرتضوية، ١٤٠٤هـ، ص ١٦٤.
(٢) السرائر، أبوجعفر محمد بن ادريس الحلّي، قم، النشر الاسلامي ، ١٤١١هـ، ج٢، ص ١٩١ ـ ١٩٢.