تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧٨ - ومنها مسائل الصلاة و الصوم وغيرهما
رجلاه إلى الأرض صلّى مراعياً لجهة القبلة، وإلّا صلّى معلّقاً بين الفضاء، فإن أمكن مع ذلك أن تكون رجلاه إلى الأرض صلّى كذلك، وإلّا فبأيّ وجه أمكنه، ولا تترك الصلاة بحال. وفي الأحوال يُراعي القبلة أو الجهة الأقرب إليها، ومع الجهل بها صلّى أربعاً على الجهات.
(مسألة ١٢): لو ركب القمر الصناعي، فدار به في اليوم و الليل عشر مرّات حول الأرض، ففي كلّ دور له ليل ونهار، فهل تجب عليه الصلوات الخمس في كلّ دور منه، أو لا تجب إلّاالخمس في جميع أدواره التي توافق يوماً وليلة من الأرض؟ الظاهر هو الثاني، لكن لا بدّ من مراعاة الطلوع و الغروب بالنسبة إلى نفسه، فيصلّي الصبح قبل أحد الطلوعات، والظهرين بعد زوال أحد الأيّام، والمغربين في إحدى الليالي، وله إتيان الظهر في زوال يوم و العصر في يوم آخر بعد الزوال، والمغرب في إحدى الليالي و العشاء في الاخرى. فهل له إتيان الظهر عند الزوال، ثمّ المغرب عند الغروب، ثمّ العصر عند زوال آخر، والعشاء في ليلة اخرى، فيتشابك الظهران و العشاءان؟ لا يبعد ذلك، لكن الأحوط ترك هذا النحو، بل الأحوط الإتيان بالظهرين في يوم و العشاءين في ليلة مع الإمكان.
(مسألة ١٣): لو ركبت المرأة في طائرة تدور مساوية لحركة الأرض، وكان سيرها مخالفاً لسير الأرض، فرأت الدم واستمرّ بها بمقدار ثلاثة أيّام من أيّامنا، لكن كانت تلك المدّة بالنسبة إليها أوّل طلوع الشمس مثلًا، فالظاهر أنّ دمها محكوم بالحيضية. فالميزان استمرار هذه المدّة لا بياض الأيّام. وكذا لو كانت المرأة في قطر يكون يومه شهراً- مثلًا- ورأت الدم واستمرّ بمقدار ثلاثة أيّام من آفاقنا يحكم بكونه حيضاً. ولو ركبت قمراً صناعياً وكان النهار و الليل بالنسبة إليها ساعة، لا بدّ من استمرار دمها بمقدار ثلاثة أيّام من آفاقنا لا بالنسبة إليها.