تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٦ - القول في لقطة غير الحيوان
إقامة الجماعات ومجالس التعازي، وكذا المساجد حين اجتماع الناس فيها و إن كره ذلك فيها، فينبغي أن يكون على أبوابها حين دخول الناس فيها أو خروجهم عنها.
(مسألة ٢٠): يجب أن يعرّف اللقطة في موضع الالتقاط مع احتمال وجود صاحبها فيه، إن وجدها في محلّ متأهّل من بلد أو قرية ونحوهما، ولو لم يقدر على البقاء لم يسافر بها، بل استناب شخصاً أميناً ثقة ليعرّفها، و إن وجدها في المفاوز و البراري و الشوارع وأمثال ذلك عرّفها لمن يجده فيها؛ حتّى أنّه لو اجتازت قافلة تبعهم وعرّفها فيهم، فإن لم يجد المالك فيها أتمّ التعريف في غيرها من البلاد؛ أيّ بلد شاء ممّا احتمل وجود صاحبها فيه، وينبغي أن يكون في أقرب البلدان إليها فالأقرب مع الإمكان.
(مسألة ٢١): كيفية التعريف أن يقول المنادي: من ضاع له ذهب أو فضّة أو ثوب؟ وما شاكل ذلك من الألفاظ بلغة يفهمها الأغلب. ويجوز أن يقول: من ضاع له شيء أو مال؟ بل ربما قيل: إنّ ذلك أحوط وأولى، فإذا ادّعى أحد ضياعه سأله عن خصوصياته وصفاته وعلاماته؛ من وعائه وخيطه وصنعته وامور يبعد اطّلاع غير المالك عليه؛ من عدده وزمان ضياعه ومكانه وغير ذلك، فإذا توافقت الصفات و الخصوصيات التي ذكرها مع الخصوصيات الموجودة في ذلك المال، فقد تمّ التعريف، ولا يضرّ جهله ببعض الخصوصيات التي لا يطّلع عليها المالك غالباً، ولا يلتفت إليها إلّانادراً. ألا ترى أنّ الكتاب الذي يملكه الإنسان، ويقرؤه ويطالعه مدّة طويلة من الزمان، لا يطّلع غالباً على عدد أوراقه وصفحاته؟ فلو لم يعرف مثل ذلك، لكن وصفه بصفات وعلامات اخر لا تخفى على المالك، كفى في تعريفه وتوصيفه.