تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٦ - كتاب الغصب
منفعتها مدّة الإجارة. والرابع: كما إذا استولى على أرض محجّرة، أو عين مرهونة بالنسبة إلى المرتهن الذي له فيها حقّ الرهانة، ومن ذلك غصب المساجد و المدارس و الرباطات و القناطر و الطرق و الشوارع العامّة، وكذا غصب المكان الذي سبق إليه أحد من المساجد و المشاهد؛ على احتمال موافق للاحتياط.
(مسألة ٢): المغصوب منه قد يكون شخصاً، كما في غصب الأعيان والمنافع المملوكة للأشخاص و الحقوق لهم، و قد يكون النوع أو الجهة، كغصب الرباط المعدّ لنزول القوافل، والمدرسة المعدّة لسكنى الطلبة إذا غصب أصل المدرسة ومنع عن سكنى الطلبة، وكغصب الخمس و الزكاة قبل دفعهما إلى المستحقّ، وكغصب ما يتعلّق بالمشاهد و المساجد ونحوهما.
(مسألة ٣): للغصب حكمان تكليفيان: وهما الحرمة ووجوب الردّ إلى المغصوب منه أو وليّه، وحكم وضعي، و هو الضمان؛ بمعنى كون المغصوب على عهدة الغاصب، وكون تلفه وخسارته عليه، وأ نّه إذا تلف يجب عليه دفع بدله، ويقال لهذا الضمان: ضمان اليد.
(مسألة ٤): يجري الحكمان التكليفيان في جميع أقسام الغصب، فالغاصب آثم فيها ويجب عليه الردّ. و أمّا الحكم الوضعي- و هو الضمان- فيختصّ بما إذا كان المغصوب من الأموال؛ عيناً كان أو منفعة، فليس في غصب الحقوق ضمان اليد.
(مسألة ٥): لو استولى على حُرّ فحبسه لم يتحقّق الغصب؛ لا بالنسبة إلى عينه، ولا بالنسبة إلى منفعته، و إن أثم بذلك وظلمه؛ سواء كان كبيراً أو صغيراً،