تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٩ - القول في غير الحيوان
(مسألة ٢٠): الظاهر أنّ الماء الذي في جوف حبّة العنب بحكم عصيره، فيحرم إذا غلى بنفسه أو بالنار. نعم، لا يحكم بحرمته ما لم يحرز غليانه، فلو وقعت حبّة من العنب في قدر يغلي، و هي تعلو وتسفل في الماء المغليّ، فلا تحرم ما لم يعلم بغليانه، ومجرّد ما ذكر لا يوجب غليان جوفها.
(مسألة ٢١): من المعلوم أنّ الزبيب ليس له عصير في نفسه، فالمراد بعصيره ما اكتسب منه الحلاوة؛ إمّا بأن يدقّ ويخلط بالماء، و إمّا بأن ينقع في الماء ويمكث إلى أن يكتسب حلاوته؛ بحيث صار في الحلاوة بمثابة عصير العنب، و إمّا بأن يمرس ويعصر بعد النقع فيستخرج عصارته. و أمّا إذا كان الزبيب على حاله وحصل في جوفه ماء، فالظاهر أنّ ما فيه ليس من عصيره، فلا يحرم بالغليان ولو قلنا بحرمة عصيره المغليّ، فلا إشكال فيما وضع في طبيخ أو كبّة أو محشيّ ونحوها؛ و إن ورد فيه ماء وغلى، فضلًا عمّا إذا شكّ فيه.
(مسألة ٢٢): الظاهر أنّ ما غلى بنفسه من أقسام العصير الذي قلنا بحرمته، لا تزول حرمته إلّابالتخليل كالخمر؛ حيث إنّها لا تحلّ إلّابانقلابها خلًاّ، ولا أثر فيه لذهاب الثلثين. و أمّا ما غلى بالنار ونحوها فتزول حرمته بذهاب ثلثيه، والأحوط أن يكون ذلك بالنار أو بما يغليه، لا بالهواء وطول المكث. نعم، لا يلزم أن يكون ذهاب الثلثين في حال غليانه، بل يكفي ذلك إذا كان مستنداً إلى النار ولو بضميمة ما ينقص منه بعد غليانه قبل أن يبرد، فلو كان العصير في القدر على النار و قد غلى حتّى ذهب نصفه- ثلاثة أسداسه- ثمّ وُضع القدر على الأرض، فنقص منه قبل أن يبرد- بسبب صعود البخار- سدس آخر، كفى في الحلّية.