تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧٥ - ومنها مسائل الصلاة و الصوم وغيرهما
(مسألة ٥): لو رئي هلال ليلة الفطر في إسلامبول، وسافر إلى طهران وكان فيه ليلة آخر الصيام، فهل يجب عليه الصوم؟ الظاهر ذلك، بل الظاهر وجوبه ولو صام في إسلامبول ثلاثين يوماً، ففرق بين الصوم و الصلاة في الحكم. ولو صام في طهران- مثلًا- إلى غروب الشمس ولم يفطر، فسافر إلى إسلامبول ووصل إليه قبل الغروب من هذا اليوم، فهل يجب عليه الإمساك إلى الغروب أم لا؟
الظاهر عدم الوجوب، و إن كان أحوط. ولو صام في إسلامبول وسافر قبل الغروب بساعتين إلى طهران، وأدرك الليل في أثناء الطريق ولم يفطر، ورجع إلى إسلامبول قبل غروب الشمس في هذا اليوم، فهل يجب الإمساك إلى الغروب؟
الأحوط ذلك؛ و إن كان عدم الوجوب أشبه. وكذا لو صام في محلّ إلى الغروب، ثمّ ركب طائرة فصعدت عمودياً حتّى رأى الشمس. ولو سافر بعد الزوال من طهران بلا نيّة الصوم، ووصل إسلامبول قبل زوال هذا اليوم، فالظاهر جواز نيّة الصوم لو لم يأت بمفطر، ومراعاة الاحتياط حسن. ولو كان آخر شعبان في طهران أوّل رمضان في إسلامبول، فبقي في طهران إلى الليل، فذهب إلى إسلامبول ووصل إليه الليلة الثانية من الشهر، وكان الشهر في إسلامبول تسعة وعشرين يوماً، فصام فيه وكان صومه ثمانية وعشرين يوماً، فهل يجب عليه قضاء يوم؟ الأحوط ذلك، بل لا يخلو من قرب. ولو سافر مع طائرة ويكون تمام الشهر ليلًا بالنسبة إليه، يجب عليه القضاء ظاهراً. وكذا من كان في القطب وفات منه شهر رمضان على إشكال. ولو أصبح في طهران صائماً فأفطر عمداً، ثمّ سافر إلى إسلامبول فوصل إليه قبل الفجر فصام اليوم بعينه، فهل تجب عليه الكفّارة و القضاء؟ لا إشكال في عدم وجوب القضاء، وفي وجوب الكفّارة إشكال، والأحوط ذلك، بل هو الأقرب.