تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧٤ - ومنها مسائل الصلاة و الصوم وغيرهما
علمي، فدارت الأرض وبقيت الطائرة غير دائرة، فرجعت إلى الأرض بعد نصف دور- مثلًا- لم تقصر صلاته ولا صومه؛ مثلًا: لو فرض كون الطائرة في بغداد، فطارت عمودياً وبقيت في الفضاء غير دائرة بتبع الأرض، وبعد ساعات رجعت، وكان المرجع لندن- مثلًا- كانت صلاته تامّة ولم يكن مسافراً.
(مسألة ٣): لو فاتت صلاة صبحه في طهران- مثلًا- وركب طائرة تقطع بين طهران وإسلامبول ساعة، ووصل إليه قبل طلوع الشمس بنصف ساعة، كانت صلاته أداءً بعد ما صارت قضاءً. وهل يجب عليه مع عدم العسر و الحرج أن يسافر لتحصيل الصلاة الأدائية؟ الظاهر ذلك، وهكذا بالنسبة إلى سائر صلواته.
ولو فاتت صلاته في طهران- مثلًا- وسافر مع تلك الطائرة وشرع في صلاته قضاءً، ووصل إلى مكان لم يفت فيه الوقت، فأدرك منه آخر صلاته، فإن أدرك ركعة فالظاهر أنّها تقع أداءً، و إن أدرك أقلّ منها ففيه إشكال. ولو شرع في المغرب قضاءً فأدرك الركعة الثانية في الوقت، ثمّ رجعت الطائرة فخرج الوقت بين صلاته- فيكون وسطها في الوقت وطرفاها خارجه- صحّت، لكن في كونها أداءً أو قضاءً تأمّلًا، ولا يبعد مع إدراك ركعة كونها أداءً. ولو ركب طائرة فدخل في قضاء صلاة العصر من يومه بعد الغروب، فصعدت عمودياً ورأى الشمس بين صلاته، ثمّ هبطت وغربت الشمس، ثمّ صعدت فرآها وهكذا، صحّت صلاته، ولا يبعد كونها أداءً إذا أدرك من الوقت ركعة متّصلة، و أمّا إذا أدرك الأقلّ أو بمقدارها لكن لا متّصلة، ففي كونها أداءً أو قضاءً تأمّل.
(مسألة ٤): لو صلّى الظهرين أوّل الوقت في طهران، وركب الطائرة ووصل إسلامبول قبل زوال هذا اليوم، فهل تجب عليه الظهران المأتيّ بهما عند الزوال؟
الظاهر عدم الوجوب.