تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٥ - المقصد الثاني في كمّية القسامة
عددهم عشرة يحلف كلّ واحد خمسة، أو يحلف كلّ مرّة ويتمّ وليّ الدم النقيصة، أو لهم الخيرة بعد يمين كلّ واحد، فلهم التوزيع بينهم بأيّ نحو شاؤوا؟
لا يبعد الأخير؛ و إن كان الأولى التوزيع بالسويّة. نعم، لو كان في التوزيع كسر، كما إذا كان عددهم سبعة، فبعد التوزيع بقي الكسر واحداً، فلهم الخيرة. والأولى حلف وليّ الدم في المفروض، بل لو قيل: إنّ النقيصة مطلقاً على وليّ الدم أو أوليائه فليس ببعيد، فإذا كان العدد تسعة فالباقي خمسة يحلفها الوليّ أو الأولياء، فإن كان في التوزيع بين الأولياء كسر فهم بالخيار، ولو وقع فيهم تشاحّ فلا يبعد الرجوع إلى القرعة، وليس هذا نكولًا.
(مسألة ٤): هل يعتبر في القسامة أن تكون من الورّاث فعلًا، أو في طبقات الإرث ولو لم تكن وارثاً فعلًا، أو يكفي كونها من قبيلة المدّعي وعشيرته عرفاً و إن لم تكن من أقربائه؟ الظاهر عدم اعتبار الوراثة فعلًا. نعم، الظاهر اعتبار ذلك في المدّعي، و أمّا سائر الأفراد فالاكتفاء بكونهم من القبيلة و العشيرة غير بعيد، لكن الأظهر أن يكونوا من أهل الرجل وأقربائه. والظاهر اعتبار الرجولية في القسامة، و أمّا في المدّعي فلا تعتبر فيه و إن كانت أحد المدّعين، ومع عدم العدد من الرجال ففي كفاية حلف النساء تأمّل وإشكال، فلا بدّ من التكرير بين الرجال، ومع الفقد يحلف المدّعي تمام العدد ولو كان من النساء.
(مسألة ٥): لو كان المدّعي أكثر من واحد فالظاهر كفاية خمسين قسامة، و أمّا لو كان المدّعى عليه أكثر ففي كفاية خمسين قسامة وعدمها إشكال، والأوجه تعدّد القسامة حسب تعدّد المدّعى عليه، فلو كان اثنين يحلف كلّ منهما مع قومه خمسين قسامة على ردّ دعوى المدّعي، و إن كان الاكتفاء بالخمسين لا يخلو من وجه، لكن الأوّل أوجه.