تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧ - كتاب الوكالة
شمله عقد الوكالة صريحاً أو ظاهراً ولو بمعونة قرائن حالية أو مقالية ولو كانت هي العادة الجارية على أنّ التوكيل في أمر لازمه التوكيل في أمر آخر، كما لو سلّم إليه المبيع ووكّله في بيعه، أو سلّم إليه الثمن ووكّله في الشراء. وبالجملة:
لا بدّ في صحّة التصرّف من شمول الوكالة له.
(مسألة ١٧): لو خالف الوكيل وأتى بالعمل على نحو لم يشمله عقد الوكالة، فإن كان ممّا يجري فيه الفضولية كالعقود، توقّفت صحّته على إجازة الموكّل.
ولا فرق في التخالف بين أن يكون بالمباينة، كما إذا وكّله في بيع داره فآجرها، أو ببعض الخصوصيات، كما إذا وكّله في بيعها نقداً فباع نسيئة، أو بخيار فباع بدونه. نعم، لو علم شموله لفاقد الخصوصية أيضاً صحّ في الظاهر، كما إذا وكّله في أن يبيع السلعة بدينار فباع بدينارين، فإنّ الظاهر بل المعلوم من حال الموكّل أنّ تحديده من طرف النقيصة لا الزيادة. ومن هذا القبيل ما إذا وكّله في البيع في سوق معيّن بثمن معيّن، فباعها في غيره بذلك الثمن، فإنّ الظاهر أنّ مراده تحصيل الثمن. هذا بحسب الظاهر. و أمّا الصحّة الواقعية فتابعة للواقع. ولو فرض احتمال وجود غرض عقلائي في التحديد لم يجز التعدّي، ومعه فضولي في الظاهر، والواقع تابع للواقع.
(مسألة ١٨): يجوز للوليّ كالأب و الجدّ للصغير أن يوكّل غيره فيما يتعلّق بالمولّى عليه ممّا له الولاية عليه.
(مسألة ١٩): لا يجوز للوكيل أن يوكّل غيره في إيقاع ما توكّل فيه؛ لا عن نفسه ولا عن الموكّل إلّابإذنه، ومعه يجوز بكلا النحوين، فإن عيّن أحدهما فهو المتّبع، ولا يجوز التعدّي عنه، ولو قال مثلًا: «وكّلتك في أن توكّل غيرك» فهو