تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٧ - القول في صفات القاضي وما يناسب ذلك
الإحراز، كما لا يجوز نقض حكمه مع الشكّ واحتمال صدور حكمه صحيحاً، ومع علمه بعدم أهليته ينقض حكمه.
(مسألة ٨): يجوز للقاضي أن يحكم بعلمه من دون بيّنة أو إقرار أو حلف في حقوق الناس، وكذا في حقوق اللَّه تعالى، بل لا يجوز له الحكم بالبيّنة إذا كانت مخالفة لعلمه، أو إحلاف من يكون كاذباً في نظره. نعم، يجوز له عدم التصدّي للقضاء في هذه الصورة مع عدم التعيّن عليه.
(مسألة ٩): لو ترافعا إليه في واقعة قد حكم فيها سابقاً، يجوز أن يحكم بها على طبقه فعلًا إذا تذكّر حكمه و إن لم يتذكّر مستنده، و إن لم يتذكّر الحكم فقامت البيّنة عليه جاز له الحكم، وكذا لو رأى خطّه وخاتمه وحصل منهما القطع أو الاطمئنان به. ولو تبدّل رأيه فعلًا مع رأي سابقه الذي حكم به، جاز تنفيذ حكمه إلّامع العلم بخلافه؛ بأن يكون حكمه مخالفاً لحكم ضروري أو إجماع قطعي، فيجب عليه نقضه.
(مسألة ١٠): يجوز للحاكم تنفيذ حكم من له أهلية القضاء من غير الفحص عن مستنده، ولا يجوز له الحكم في الواقعة مع عدم العلم بموافقته لرأيه، وهل له الحكم مع العلم به؟ الظاهر أنّه لا أثر لحكمه بعد حكم القاضي الأوّل بحسب الواقعة. و إن كان قد يؤثّر في إجراء الحكم كالتنفيذ فإنّه أيضاً غير مؤثّر في الواقعة و إن يؤثّر في الإجراء أحياناً. ولا فرق في جواز التنفيذ بين كونه حيّاً أو ميّتاً، ولا بين كونه باقياً على الأهلية أم لا؛ بشرط أن لا يكون إمضاؤه موجباً لإغراء الغير بأ نّه أهل فعلًا.
(مسألة ١١): لا يجوز إمضاء الحكم الصادر من غير الأهل؛ سواء كان غير