تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٥ - كتاب الغصب
وتداً في الطريق فأصاب به عطب أو جناية على حيوان أو إنسان، أو وضع شيئاً على الطريق فتمرّ به الدابّة فتنفر بصاحبها فتعقره، أو أخرج ميزاباً على الطريق فأضرّ بالمارّة، أو ألقى صبيّاً أو حيواناً يضعف عن الفرار في مسبعة فقتله السبع، ومن ذلك ما لو فكّ القيد عن الدابّة فشردت، أو فتح قفصاً عن طائر فطار مبادراً أو بعد مكث وغير ذلك، ففي جميع ذلك يكون فاعل السبب ضامناً، ويكون عليه غرامة التالف وبدله؛ إن كان مثلياً فبالمثل، و إن كان قيمياً فبالقيمة، و إن صار سبباً لتعيّب المال كان عليه الأرش، كما مرّ في ضمان اليد.
(مسألة ٥٦): لو غصب شاة ذات ولد فمات ولدها جوعاً، أو حبس مالك الماشية أو راعيها عن حراستها فاتّفق تلفها، لم يضمن بسبب التسبيب، إلّاإذا انحصر غذاء الولد بارتضاع من امّه، وكانت الماشية في محالّ السباع ومظانّ الخطر وانحصر حفظها بحراسة راعيها، فعليه الضمان حينئذٍ على الأحوط.
(مسألة ٥٧): ومن التسبيب الموجب للضمان ما لو فكّ وكاء ظرف فيه مائع فسال ما فيه. و أمّا لو فتح رأس الظرف ثمّ اتّفق أنّه قلبته الريح الحادثة، أو انقلب بوقوع طائر عليه- مثلًا- فسال ما فيه، ففي الضمان تردّد وإشكال. نعم، يقوى الضمان فيما كان ذلك في حال هبوب الرياح العاصفة، أو في مجتمع الطيور ومظانّ وقوعها عليه.
(مسألة ٥٨): ليس من التسبيب الموجب للضمان ما لو فتح باباً على مال فسرق، أو دلّ سارقاً عليه فسرقه، فلا ضمان عليه.
(مسألة ٥٩): لو وقع الحائط على الطريق- مثلًا- فتلف بوقوعه مال أو نفس لم يضمن صاحبه، إلّاإذا بناه مائلًا إلى الطريق، أو مال إليه بعد ما كان