تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩١ - كتاب الغصب
البيع الفاسد، يكون ضمانهما كالمغصوب؛ سواء كانا عالمين بالفساد أو لا، وكذلك الاجرة التي يأخذها المؤجر في الإجارة الفاسدة، وكذا المهر الذي تأخذه المرأة في النكاح الفاسد، والجعل الذي يأخذه العامل في الجعالة الفاسدة.
و أمّا المقبوض بالعقد الفاسد غير المعاوضي وأشباهه فليس فيه ضمان، فلو قبض المتّهب ما وهب له بالهبة الفاسدة ليس عليه ضمان. ويلحق بالغصب أيضاً المقبوض بالسوم، والمراد به ما يأخذه الشخص لينظر فيه، أو يضع عنده ليطّلع على خصوصياته؛ لكي يشتريه إذا وافق نظره، فهو في ضمان آخذه، فلو تلف عنده ضمنه.
(مسألة ١٥): يجب ردّ المغصوب إلى مالكه ما دام باقياً و إن كان في ردّه مؤونة، بل و إن استلزم ردّه الضرر عليه؛ حتّى أنّه لو أدخل الخشبة المغصوبة في بناء، لزم عليه إخراجها وردّها لو أرادها المالك و إن أدّى إلى خراب البناء. وكذا إذا أدخل اللوح المغصوب في سفينة، يجب عليه نزعه وردّه، إلّاإذا خيف من قلعه الغرق، الموجب لهلاك نفس محترمة أو مال محترم لغير الغاصب الجاهل بالغصب، وإلّا ففيه تفصيل. وهكذا الحال فيما إذا خاط ثوبه بخيوط مغصوبة، فإنّ للمالك إلزامه بردّها، ويجب عليه ذلك و إن أدّى إلى فساد ثوبه. و إن ورد نقص على الخشب أو اللوح أو الخيط بسبب إخراجها ونزعها، يجب على الغاصب تداركه، هذا إذا يبقى للمخرج و المنزوع قيمة بعد ذلك، وإلّا فالظاهر أنّه بحكم التالف فيلزم الغاصب بدفع البدل، وليس للمالك مطالبة العين.
(مسألة ١٦): لو مزج المغصوب بما يمكن تميّزه ولكن مع المشقّة، كما إذا مزج الشعير المغصوب بالحنطة أو الدخن بالذرة يجب عليه أن يميّزه ويردّه.