تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٠ - كتاب الغصب
و إنّما استيلاؤهما عليها ودفع المالك كان بالتعاضد و التعاون، وسواء كان المالك حاضراً أو غائباً.
(مسألة ١١): غصب الأوقاف العامّة- كالمساجد و المقابر و المدارس والقناطر، والرباطات المعدّة لنزول المسافرين، والطرق و الشوارع العامّة ونحوها- والاستيلاء عليها و إن كان حراماً ويجب ردّها، لكن الظاهر أنّه لا يوجب ضمان اليد؛ لا عيناً ولا منفعة، فلو غصب مسجداً أو مدرسة أو رباطاً، فانهدمت تحت يده من دون تسبيب منه، لم يضمن عينها ولا منفعتها. نعم، الأوقاف العامّة على الفقراء أو غيرهم بنحو وقف المنفعة، يوجب غصبها الضمان عيناً ومنفعة، فإذا غصب خاناً أو دُكّاناً أو بُستاناً كانت وقفاً على الفقراء- مثلًا- على أن تكون منفعتها ونماؤها لهم، ترتّب عليه الضمان كغصب المملوك.
(مسألة ١٢): لو حبس حرّاً لم يضمن لا نفسه ولا منافعه ضمان اليد حتّى فيما إذا كان صانعاً، فليس على الحابس اجرة صنعته مدّة حبسه. نعم، لو كان أجيراً لغيره في زمان فحبسه حتّى مضى ضمن منفعته الفائتة للمستأجر، وكذا لو استخدمه واستوفى منفعته كان عليه اجرة عمله، ولو غصب دابّة- مثلًا- ضمن منافعها سواء استوفاها أم لا.
(مسألة ١٣): لو منع حرّاً عن عمل له اجرة من غير تصرّف واستيفاء لم يضمن عمله، ولم يكن عليه اجرته.
(مسألة ١٤): يلحق بالغصب- في الضمان- المقبوض بالعقد المعاوضي الفاسد، أو كالمعاوضي مثل المهر، ويلحق به المقبوض بمثل الجعالة الفاسدة ممّا لا يكون عقداً، فالمبيع الذي يأخذه المشتري، والثمن الذي يأخذه البائع في