تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣١ - القول في النذر
(مسألة ٢١): لو نذر شيئاً لمشهد من المشاهد المشرّفة صرفه في مصالحه، كتعميره وضيائه وطيبه وفرشه، والأحوط عدم التجاوز عن نحو تلك المصالح.
ولو نذر شيئاً للإمام عليه السلام أو بعض أولاده، فالظاهر جواز صرفه في سبل الخير بقصد رجوع ثوابه إلى المنذور له؛ من غير فرق بين الصدقة على المساكين وإعانة الزائرين، وغيرهما من وجوه الخير، كبناء المسجد و القنطرة ونحو ذلك، و إن كان الأحوط الاقتصار على معونة زوّارهم وصلة من يلوذ بهم؛ من المجاورين المحتاجين و الصلحاء من الخدّام المواظبين بشؤون مشاهدهم وإقامة مجالس تعزيتهم. هذا إذا لم يكن في قصد الناذر جهة خاصّة أو انصراف إلى جهة خاصّة، وإلّا اقتصر عليها.
(مسألة ٢٢): لو عيّن شاة للصدقة، أو لأحد الأئمّة عليهم السلام، أو لمشهد من المشاهد ونحو ذلك، يتبعها نماؤها المتّصل كالسمن، و أمّا المنفصل فلا يترك الاحتياط في الحمل و اللبن، بل لا يخلو من وجه. و أمّا النتاج الموجود قبل النذر و اللبن المحلوب كذلك فلمالكه.
(مسألة ٢٣): لو نذر التصدّق بجميع ما يملكه لزم، فإن شقّ عليه قوّم الجميع بقيمة عادلة على ذمّته، وتصرّف في أمواله بما شاء وكيف شاء، ثمّ يتصدّق عمّا في ذمّته شيئاً فشيئاً ويحسب إلى أن يوفي التمام، فإن بقي منه شيء أوصى بأن يؤدّى ممّا تركه بعد موته.
(مسألة ٢٤): لو عجز الناذر عن المنذور في وقته إن كان موقّتاً، ومطلقاً إن كان مطلقاً، انحلّ نذره وسقط عنه ولا شيء عليه. نعم، لو نذر صوماً فعجز عنه تصدّق عن كلّ يوم بمُدّ من طعام على الأقوى، والأحوط مُدّان.