مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١١٣ - وقوف الامام وسط الصف
بالكراهة في مواضع أخر لا تنافيه ، لإمكان تغيّر الرأي. فلا يكون وجوب التأخّر في الجماعة خاصة قولا. وعلى هذا فيتمّ المطلوب بالإجماع المركّب ، لعدم القول بالفرق بين الجماعة والانفراد ، إلاّ أنّ مع احتمال تفرقة الفاضلين يشكل التمسّك بالإجماع المركّب.
ثمَّ إن كانت المرأة واحدة يستحبّ لها مع التأخّر أن تقف على يمين الإمام ؛ لصحيحة هشام : « الرجل إذا أمّ المرأة كانت خلفه عن يمينه يكون سجودها مع ركبتيه » [١].
ورواية الفضيل : أصلّي المكتوبة بأمّ علي؟ قال : « نعم ، تكون عن يمينك يكون سجودها بحذاء قدميك » [٢].
وإن كان المأموم رجلا واحدا مع النساء وقف الرجل عن يمين الإمام والنساء خلفه ، كما نصّ به في رواية القاسم بن الوليد [٣].
هذا كلّه إذا كان الإمام رجلا. ولو كانت امرأة تؤمّ النساء وقفن معها صفّا واحدا أو أزيد من غير أن تبرز بينهنّ مطلقا ، بلا خلاف بين القائلين بجواز إمامتها ، بل عن المعتبر والمنتهى [٤] اتّفاقهم عليه. وهو الحجّة فيه ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة [٥] الدالّة على الرجحان الغير الناهضة لإثبات الوجوب.
ومنها : وقوف الإمام وسط الصفّ ، كما صرّح به الفاضل والشهيدان [٦] ؛ لما رواه الجمهور عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : « وسّطوا الإمام وسدّوا الخلل » [٧].
[١] الفقيه ١ : ٢٥٩ ـ ١١٧٨ ، الوسائل ٥ : ٢٢٥ أبواب مكان المصلّي ب ٥ ح ٩.
[٢] التهذيب ٣ : ٢٦٧ ـ ٧٥٨ ، الوسائل ٨ : ٣٣٢ أبواب صلاة الجماعة ب ١٩ ح ٢.
[٣] التهذيب ٣ : ٢٦٨ ـ ٧٦٣ ، الوسائل ٨ : ٣٣٢ أبواب صلاة الجماعة ب ١٩ ح ٣.
[٤] المعتبر ٢ : ٤٢٧ ، المنتهى ١ : ٣٧٧.
[٥] الوسائل ٨ : ٣٣٣ أبواب صلاة الجماعة ب ٢٠.
[٦] الفاضل في التحرير ١ : ٥٢ ، والشهيدان في الذكرى : ٢٧٣ ، والروض : ٣٧١.
[٧] سنن أبي داود ١ : ١٨٢ ـ ٦٨١.