مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤١ - عدم كونه أميا
جالسا ، فلمّا فرغ قال : لا يؤمّن أحدكم بعدي جالسا » [١].
واحتمالها الجملة المنفية يمنع عن الاستدلال به. ولعلّه لذلك وعدم اعتبار الإجماع يظهر من الشيخ الحرّ في الوسائل الكراهة [٢]. وهو غير جيّد.
وإطلاق المرسلة ـ لو تمّت دلالتها ـ وإن اقتضى المنع عن إمامة القاعد بمثله أيضا ، إلاّ أنّه قد عرفت عدم تماميّتها. مع أنّ منهم من ادّعى الإجماع على التقييد بما إذا أمّ قائما ، ويدل عليه ما ورد في جماعة العراة من صحيح الروايات المعمول به بين الأصحاب [٣].
الثامن : عدم كونه أمّيا ، أي من لا يحسن قراءة الحمد أو السورة أو أبعاضهما ولو حرفا أو تشديدا أو صفة ، ولا مؤوف اللسان كالألثغ بالمثلّثة [٤] ، والأليغ بالمثناة التحتانية [٥] ، والأرتّ [٦] ، والتمتام والفأفاء ، بأحد تفسيريهما [٧] ، إذا أمّ القارئ والسليم.
وهو في الأوّل مع إمكان التصحيح والتقصير ظاهر ؛ لبطلان صلاته. وكذا فيهما مع إمكان المتابعة للقارئ أو الايتمام والقول بوجوبه عليهما لعدم جواز صلاته فرادى فكيف بالإمامة.
وأمّا بدون الأمرين فقد يستدلّ له تارة بالإجماع المنقول عن الذكرى [٨].
واخرى بالمروي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « يتقدّم القوم أقرؤهم » [٩].
[١] الفقيه ١ : ٢٤٩ ـ ١١١٩ ، الوسائل ٨ : ٣٤٥ أبواب صلاة الجماعة ب ٢٥ ح ١.
[٢] الوسائل ٨ : ٣٤٥ أبواب صلاة الجماعة ب ٢٥ عنوان الباب.
[٣] الوسائل ٤ : ٤٥٠ أبواب لباس المصلّي ب ٥١.
[٤] اللّثغة في اللسان هو أن يصيّر الراء لاما.
[٥] الليغ : أن لا يبيّن الكلام.
[٦] الرتّة : حبسة في لسان الرجل.
[٧] وهو : من يبدّل التاء والفاء بغيرهما ، كما قال في الحدائق ١١ : ١٩٥. والتفسير الآخر هو : من يتردّد في التاء والفاء. انظر فقه اللغة للثعالبي : ١٠٦.
[٨] الذكرى : ٢٦٨.
[٩] الكافي ٣ : ٣٧٦ الصلاة ب ٥٦ ح ٥ ، التهذيب ٣ : ٣١ ـ ١١٣ ، الوسائل ٨ : ٣٥١ أبواب صلاة