مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٥٠ - فروع في المأموم المسبوق
الرجل فلا يمهله حتّى يقرأ فيقضي القراءة في آخر صلاته؟ قال : « نعم » [١] فإنّ المراد بعدم الإمهال عدم درك الركوع.
ومفهوم الشرط في الدعائمي الثاني [٢].
ويردّ الأوّل : بعدم ثبوت وجوب هذه المتابعة ، كما مرّ في مسألتها.
والثاني : بعدم دلالته على وجوب ترك الحمد والالتحاق أوّلا ، وعدم تعيّن ما لا يدركه المأموم بإتمام الحمد ثانيا ، فلعلّه الركوع أو هو مع السجدتين أو هما مع بقية الصلاة ، فلا يثبت شيئا نافعا ، وعدم دلالتها على المطلوب إلاّ بالتقرير على الاعتقاد ثالثا ، وفي حجّيتها كلام سيّما مع كون أكثر صلوات أصحابهم عليهمالسلام مع المخالفين وقد صرّحت الأخبار بأنّهم يجعلون أوّل صلاتهم آخرها فلا يقرؤون فيها ، فكان في تقريرهم على ذلك الاعتقاد حقنا لدمائهم وحفظا لتقيّتهم ، بل في الجواب إشعار بذلك حيث قرّره فيه على القضاء في الآخر الّذي من مذهب العامة وليس في مذهبنا.
والثالث : بعدم حجية رواية الدعائم ، سيّما مع عدم ثبوت جابر لها أصلا.
ب : لا خفاء في أنّه لو كانت الصلاة إخفاتية يخفت المأموم القراءة في ذلك المورد. ولو كانت جهريّة ففي وجوب الإخفات كما عن صريح السيّد [٣] ، أو استحبابه كما هو ظاهر بعضهم [٤] قولان.
أظهرهما : الثاني.
أمّا عدم وجوب الجهر فللأصل الخالي عن المعارض ، لاختصاص أدّلة وجوب الجهر بغير ذلك المورد كما مرّ في بحثه ، وعدم ثبوت الإجماع المركّب بل
[١] التهذيب ٣ : ٤٧ ـ ١٦٢ ، ٢٧٤ ـ ٧٩٧ ، الاستبصار ١ : ٤٣٨ ـ ١٦٨٧ ، الوسائل ٨ : ٣٨٨ أبواب صلاة الجماعة ب ٤٧ ح ٥.
[٢] تقدّم في ص ١٤٤.
[٣] جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ٣ ) : ٤١.
[٤] الرياض ١ : ٢٤٢.