مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧٢ - اشتراط عدم تقدم المأموم على الامام
كافيا.
مضافا إلى ما مرّ من الصحيح [١] الدالّ على جواز الصلاة بين الأساطين الغير المنفكّة عن مثل ذلك غالبا ، واستمرار الأمّة عليه من جهة تخلّل الأساطين بين الصفوف.
ومنه : ما إذا توسّط بين الإمام والمأموم أو المأمومين بعضهم مع بعض ما يمنع التخطّي وكان أقلّ من البعد الممنوع ، كنهر أو بئر ، أو كان أحدهما في سطح وآخر في سطح آخر فلا يضرّ على المختار.
إلى غير ذلك من الفروع.
ومنها : عدم تقدّم المأموم على الإمام بمعنى أن يكون أقرب إلى القبلة منه ، بالإجماع المحقّق والمحكي مستفيضا [٢] ، المؤيّد بطريقة الحجج وعمل الأمّة والشواهد الاعتبارية ، وتضمّن الأخبار الواردة في الجماعة قيام المأموم خلف الإمام أو جنبه [٣] ، فلو تقدّم المأموم بطلت صلاته.
ولا يجب تأخّره عنه ، على الحقّ المشهور ، بل عن التذكرة الإجماع عليه [٤] ؛ للأصل ، والإطلاقات ، ورواية السكوني المتقدّمة المصرّحة بصحّة صلاة كلّ من الشخصين الناويين أنّه إمام [٥] ، فإنّ مع اشتراط التأخّر لا يتصور ذلك.
وصحيحة محمّد : « الرجلان يؤمّ أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه ، فإن كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه » [٦].
وغيرها ممّا يدل على استحباب وقوف المأموم الواحد عن يمين الإمام ، فإنّ القيام عن اليمين أعمّ من التساوي.
[١] المتقدم في ص ٦٠.
[٢] كما في التذكرة ١ : ١٧١ ، والمدارك ٤ : ٣٣٠ ، والمفاتيح ١ : ١٦١.
[٣] الوسائل ٨ : ٣٤١ أبواب صلاة الجماعة ب ٢٣.
[٤] التذكرة ١ : ١٧١.
[٥] راجع ص ٢٣.
[٦] التهذيب ٣ : ٢٦ ـ ٨٩ ، الوسائل ٨ : ٣٤١ أبواب صلاة الجماعة ب ٢٣ ح ١.