مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٥ - جواز علو المأموم
يتخطّى.
وبعض آخر بشبر [١] والأظهر : الأوّل ؛ لأنّه المرجع حيث لا تقدير في الشرع كما هنا ، إذ ليس ما يتوهّم منه ذلك إلاّ صحيحة زرارة ـ السابقة [٢] في مسألة الحائل ـ المقدّرة له بما لا يتخطّى ، وهو دليل الثاني ، وبعض نسخ التهذيب في الموثقة الأخيرة المقدّر له بالشبر ، وهو دليل الثالث.
والأوّل مردود : باحتمال إرادة هذا المقدار في البعد دون اختلاف الموقف كما يأتي. مع أنّه على تقدير الشمول لذلك أيضا بإطلاقه يدلّ على مانعيّة هذا القدر ـ وهو يوافق العرف ـ دون اغتفار ما دونه إلاّ بمفهوم الوصف الضعيف أو إدخاله في مفهوم الشرط بتكلّف بعيد.
والثاني : بأنّه لا يصلح للاستناد ، لمكان الاختلاف.
ثمَّ لا شكّ في دخول ما لا يتخطّى في العلوّ عرفا ، ولا في خروج الشبر وما دونه عنه. ويؤكّده ما في التذكرة من الإجماع على عدم مانعيّة اليسير [٣]. والأحوط بل الأظهر الاجتناب ( عن ما بينهما ) [٤].
ج : لا يضرّ علوّ المأموم من الإمام مطلقا بالإجماع ، كما عن المنتهى [٥] وغيره [٦] ؛ للأصل ، والعمومات ، وخصوص منطوق الموثقة الاولى ، وعموم مفهوم صدر الثانية ، وصريح ذيلها : قال : وسئل : فإن قام الإمام أسفل من موضع من يصلّي خلفه ، قال : « لا بأس » وقال : « إن كان رجل فوق بيت أو غير ذلك دكّانا
روض الجنان : ٣٧٠.
[١] حكاه في الروضة ١ : ٣٨٠.
[٢] في ص ٥٥.
[٣] التذكرة ١ : ١٧٤.
[٤] ما بين القوسين موجود في « ح » فقط.
[٥] المنتهى ١ : ٣٦٦.
[٦] كالمدارك ٤ : ٣٢٠.