مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١١٨ - عدم قيام الامام من مقامه حتى يتم من خلفه
سيّما بزيادة ما في حديث آخر في عدّة الداعي حيث قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : « خشيت أن يشتغل به خاطر أبيه » [١].
ولا شك في بقاء الاستحباب ما لم يعلم حبّ التطويل من جميع المأمومين. وأمّا إذا علمه فاستثناه بعض الأصحاب [٢] نظرا إلى أنّ الظاهر من الأخبار مراعاة حالهم لأغراضهم وحوائجهم وأمراضهم. ولا بأس به ، إلاّ أنّ ظاهر بعض الأخبار الإطلاق.
ومنها : أن لا يقوم الإمام من مقامه بعد التسليم حتّى يتمّ من خلفه صلاته من المسبوقين أو الحاضرين لو كان الإمام مسافرا ، كما في صحيحة إسماعيل : « لا ينبغي للإمام أن يقوم إذا صلّى حتّى يقضي من خلفه كلّ ما فاته من الصلاة » [٣].
[ وصحيحة الحلبي ] [٤] : « لا ينبغي للإمام أن ينتقل إذا سلّم حتّى يتمّ من خلفه الصلاة » [٥] الحديث.
والبختري : « ينبغي للإمام أن يجلس حتّى يتمّ من خلفه صلاتهم » [٦].
وموثّقة سماعة : ينبغي للإمام أن يلبث قبل أن يكلّم أحدا حتّى يرى أنّ من خلفه قد أتمّوا صلاتهم » [٧].
ومقتضى الأخيرة استحباب عدم التكلّم أيضا.
وصحيحة أبي بصير : « أيّما رجل أمّ قوما فعليه أن يقعد بعد التسليم ولا يخرج من ذلك الموضع حتّى يتمّ الّذين خلفه الّذين سبقوا صلاتهم ، ذلك على كلّ
[١] عدة الداعي : ٧٩ ، المستدرك ٦ : ٥٠٣ أبواب صلاة الجماعة ب ٥٣ ح ٤.
[٢] كالشهيد في البيان : ٢٤٠.
[٣] التهذيب ٣ : ٤٩ ـ ١٦٩ ، الوسائل ٦ : ٤٣٤ أبواب التعقيب ب ٢ ح ٤.
[٤] ما بين المعقوفين أضفناه لتصحيح المتن.
[٥] الكافي ٣ : ٣٤١ الصلاة ب ١ ح ١ ، التهذيب ٢ : ١٠٣ ـ ٣٨٦ ، الوسائل ٦ : ٤٣٣ أبواب التعقيب ب ٢ ح ٢.
[٦] الفقيه ١ : ٢٦٠ ـ ١١٨٩ ، الوسائل ٦ : ٤٣٣ أبواب التعقيب ب ٢ ح ١.
[٧] التهذيب ٢ : ١٠٤ ـ ٣٩٠ ، الوسائل ٦ : ٤٣٤ أبواب التعقيب ب ٢ ح ٦.