مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٥ - عدم كونه محدودا
وللمحكي عن المقنعة والحلّي ، فمنعا عن إمامتهما في الجماعة الواجبة خاصة [١].
ولبعض آخر ، فمنع عنها للأصحّاء [٢].
ولا أعرف مستندهما ، إلاّ أن يستند في الثاني إلى تبادر ذلك من أدلّة المنع.
ولا بأس به.
ومنها : أن لا يكون محدودا بعد توبته.
أمّا مرجوحيّة إمامته فللأخبار المتقدّمة في الشرط الأوّل الواجب بالتقريب المذكور في المجذوم والمبروص ، والإجماع.
وأمّا جوازها فللأصل ، وعموم نحو : « يؤمّكم أقرؤكم » [٣] ومفهوم بعض الأخبار المصرّحة بأنّ خمسة لا يؤمّون [٤] وليس منهم المحدود ، وكونه أحسن حالا من الكافر بعد إسلامه فيدلّ على الجواز هنا بالأولويّة.
خلافا للمحكي عن السيّد والحلبي وابن زهرة وظاهر الشيخ [٥] ، بل عليه الإجماع عن الأخيرين ، فحرّموها لتلك الأخبار [٦] ، لدلالتها على الحرمة إمّا بنفسها أو بالتقريب الّذي ذكرناه.
وهو قويّ ، والأصل والعموم مدفوع ومخصّص بما مرّ ، والمفهوم عددي لا حجيّة فيه ، والأولويّة ممنوعة سيّما مع أنّهم لا يقولون بها لعدم قولهم بالكراهة ظاهرا في الكافر والقول بها في المحدود.
[١] المقنعة : ١٦٣ ، الحلّي في السرائر ١ : ٢٨٠.
[٢] كما في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٠.
[٣] الفقيه ١ : ١٨٥ ـ ٨٨٠ ، الوسائل ٥ : ٤١٠ أبواب الأذان والإقامة ب ١٦ ح ٣ وأيضا ٨ : ٣٥١ أبواب صلاة الجماعة ب ٢٨ ، كنز العمّال ٧ : ٥٨٧.
[٤] الوسائل ٨ : ٣٢١ أبواب صلاة الجماعة ب ١٤.
[٥] السيد في جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ٣ ) : ٣٩ ، والحلبي في الكافي : ١٤٤ ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٠ ، الشيخ في النهاية : ١١٢.
[٦] وهي الأخبار التي تقدمت في ص ٢٥.