مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٣٩ - جواز قطع النافلة لادراك الجماعة
لمرسلة الفقيه : وروي : « أنّه يمشي في الصلاة يجرّ رجليه » [١].
المسألة الثالثة : لو كان أحد في نافلة فأحرم الإمام للصلاة قال جماعة [٢] : إنّه يقطع النافلة إن خاف الفوات ، ويدخل الفريضة مع الإمام.
ولو كان في فريضة عدل بنيته إلى النافلة ، فيتمّها ركعتين ويقتدي.
أمّا الأوّل فاستدلّ له تارة بأنّ فيه تحصيلا لما هو أهمّ في نظر الشرع ، فإنّ الجماعة في نظره أهمّ من النافلة.
واخرى بفحوى الأخبار الآتية الآمرة بالعدول من الفريضة إلى النافلة ، إذ هو في معنى إبطال الفريضة ، فإذا جاز ذلك لدرك فضيلة الجماعة جاز إبطال النافلة لدركها بطريق أولى.
وثالثة بصحيحة عمر بن يزيد [٣] المتضمّنة للسؤال عن الرواية التي يروون أنّه لا ينبغي أن يتطوّع في وقت فريضة ، ما حدّ هذا الوقت؟ قال : « إذا أخذ المقيم في الإقامة ».
فإنّها دلّت على أنّه إذا أخذ المقيم في الإقامة فلا ينبغي التطوّع ، وهو أعمّ من أن يبتدئ به بعد أخذ المقيم في الإقامة أو يحصل الأخذ بعد دخوله في النافلة.
والكلّ منظور فيه : أمّا الأوّل فلمنع الأهميّة بعد الدخول ، حيث إنّ قطع النافلة حرام ـ على ما مرّ ـ فالإتمام واجب ، والواجب أهمّ من المستحب.
وأمّا الثاني فلمنع كونه إبطالا للعمل ـ كما صرّح به في المختلف [٤] والرضوي الآتي في الحكم الثاني ـ بل هو تبديل ، ولا نسلّم أولويّة قطع النافلة منه.
وأمّا الثالث فلمنع كونه تطوّعا بعد الدخول ، بل الإتمام واجب.
والصواب أن يستدلّ له بالرضوي : « وإن كنت في صلاة نافلة وأقيمت
[١] الفقيه ١ : ٢٥٤ ـ ١١٤٨ ، الوسائل ٨ : ٣٨٥ أبواب صلاة الجماعة ب ٤٦ ح ٤.
[٢] منهم المحقق في المعتبر ٢ : ٤٤٥ ، والعلامة في المنتهى ١ : ٣٨٣ ، وصاحب الحدائق ١١ : ٢٥٧.
[٣] المتقدمة في ص ١٢٢.
[٤] المختلف : ١٥٩.