مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٩٤ - اشتراط متابعة المأموم للامام في الافعال
القلوب الشقيّة. بل يظهر من بعض الأخبار عدم وجوب الصحيحة حينئذ أيضا ، وقد مرّ تحقيقه.
السابعة : وكذا يختصّ ما ذكر من سقوط القراءة بما إذا لم يكن المأموم مسبوقا. وأمّا إذا كان كذلك فتجب عليه القراءة كما يأتي في فصل الأحكام.
ومنها : متابعة المأموم للإمام.
وتحقيق الحال في ذلك المجال أنّه تجب على المأموم متابعة الإمام في الأفعال ـ أي الركوع والسجود والرفع منهما والقيام بعد السجود ـ إجماعا محقّقا ومحكيّا في المعتبر والمنتهى والمدارك والمفاتيح وشرحه [١] ، ونفى عنه الخلاف في الذخيرة [٢] ؛ وهو الحجّة عليه.
مضافا إلى النبويّين المرويّين في مجالس الصدوق وغيره من كتب أصحابنا ، المنجبرين بالاشتهار والعمل.
أحدهما : « إنّما جعل الإمام إماما ليؤتمّ به ، فإذا كبّر فكبّروا ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا سجد فاسجدوا » [٣].
وثانيهما : « أما يخشى الّذي يرفع رأسه والإمام ساجد أن يحوّل الله رأسه رأس حمار؟ » [٤].
والنصوص المتضمّنة للفظ الإمامة أو القدوة [٥] ، لعدم صدقهما بدون المتابعة.
وما يأتي من الأخبار الآمرة بالعود لو رفع رأسه قبل الإمام من الركوع أو
[١] المعتبر ٢ : ٤٢١ ، المنتهى ١ : ٣٧٩ ، المدارك ٤ : ٣٢٦ ، المفاتيح ١ : ١٦٢.
[٢] الذخيرة : ٣٩٨.
[٣] مجالس الصدوق : ٢٦٤ ـ ١٠ بتفاوت ، وأيضا في عوالي اللئالي ٢ : ٢٢٥ ـ ٤٢.
[٤] لم نجده في مجالس الصدوق ، وهو موجود في صحيح مسلم ١ : ٣٢٠ ـ ٤٢٧ بتفاوت يسير.
[٥] الوسائل ٨ : ٣٤٨ أبواب صلاة الجماعة ب ٢٦ و ٢٧.