مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٦ - العدالة
وتصحّ من الأخير في حال الإفاقة ؛ للأصل ، والعمومات.
والمشهور كراهته ؛ لإمكان عروضه حال الصلاة ، وعدم أمنه عن الاحتلام حال الجنون ، بل روي أنّ المجنون يمني حال جنونه [١] ، ولذا قيل باستحباب الغسل له حال الإفاقة [٢].
وعن بحث الجمعة من التذكرة المنع لذلك [٣]. وضعفه ظاهر.
الثاني : الإيمان بالمعنى الخاصّ ، بالإجماع المحقّق والمحكي مستفيضا [٤] ، والنصوص المستفيضة ، وفي رواية زرارة : عن الصلاة خلف المخالفين ، فقال : « ما هم عندي إلاّ بمنزلة الجدر » [٥].
مضافة إلى عموم ما دلّ على بطلان عبادة المخالف [٦] ، وعدم الاعتداد بالصلاة خلفه والنهي عنها وأمر المؤتمّ به بالقراءة خلفه [٧] ، وفحوى ما دلّ على اعتبار العدالة بل صريحه على القول بفسق المخالف.
الثالث : العدالة ، بالإجماعين [٨] ، بل نقل بعض المخالفين إجماع أهل البيت عليه [٩].
وهو الحجّة في اشتراطها ، لا آية الركون [١٠] ؛ لعدم معلوميّة كون الايتمام
[١] لم نجد الرواية في كتب الأخبار ، ورواها مرسلة في الذخيرة : ٣٠٢ ، والحدائق ١٠ : ٤ ، واستدل العلامة في النهاية ١ : ١٧٩ لاستحباب الغسل للمجنون بقوله : لما قيل إنّ من زال عقله أنزل.
[٢] نهاية الإحكام ١ : ١٧٩.
[٣] التذكرة ١ : ١٤٤.
[٤] كما في الخلاف ١ : ٥٤٩ ، والمعتبر ٢ : ٤٣٢ ، والتذكرة ١ : ١٧٦.
[٥] الكافي ٣ : ٣٧٣ الصلاة ب ٥٥ ح ٢ ، التهذيب ٣ : ٢٦٦ ـ ٧٥٥ ، الوسائل ٨ : ٣٠٩ أبواب صلاة الجماعة ب ١٠ ح ١.
[٦] انظر الوسائل ١ : ١١٨ أبواب مقدمة العبادات ب ٢٩.
[٧] الوسائل ٨ : ٣٠٩ أبواب صلاة الجماعة ب ١٠.
[٨] كما في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٩٠ ، والتذكرة ١ : ١٧٦.
[٩] هو أبو عبد الله البصري على ما ذكره الشيخ في الخلاف ١ : ٥٦٠ نقلا عن السيّد المرتضى ، ولم نجده في كتب العامّة الموجودة عندنا.
[١٠] هود : ١١٣.