مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٢ - الثالثة مطلوبية الاقتداء بالمخالفين عند التقية
ظاهر الأخبار : الأوّل.
المسألة الثانية : إذا تشاحّ الأئمة فأراد كلّ تقديم الآخر أو تقدّم نفسه على وجه لا ينافي العدالة يقدّم منهم الأولى بتقديمه على الترتيب المتقدّم ؛ لإطلاق أخباره بالنسبة إلى صورة التشاحّ وغيرها.
وقد ذكر جماعة [١] أنّ مراعاة ذلك الترتيب إنّما هي في صورة اختلاف المأمومين ، وأمّا في صورة اتفاقهم على واحد فيقدّم مختارهم ، استنادا إلى ما مرّ من كراهة إمامة شخص لقوم وهم له كارهون. وهو جيّد.
ويستفاد من الرضوي [٢] تقديم الأصبح وجها على غيره أيضا مع التساوي في المرجّحات المذكورة. ولا بأس به.
الثالثة : قد استفاضت الروايات بل تواترت معنى على استحباب الاقتداء بالمخالفين بل وجوبه إذا اقتضته التقيّة ، على أحد الوجهين :
أحدهما : أن يصلّي في منزله لنفسه ويخرج إلى الصلاة معهم ، كما في رواية عمر بن يزيد : « ما منكم أحد يصلّي صلاة فريضة في وقتها ثمَّ يصلّي معهم صلاة تقيّة وهو متوضّئ لها إلاّ كتب الله تعالى له بها خمسا وعشرين درجة » [٣].
وقريبة منها رواية ابن سنان [٤].
ورواية الأرجاني : « من صلّى في منزله ثمَّ أتى مسجدا من مساجدهم يصلّي معهم خرج بحسناتهم » [٥].
[١] منهم المحقق في الشرائع ١ : ١٢٥ ، والعلاّمة في النهاية ٢ : ١٥٢ ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ٣٦٦.
[٢] المتقدم في ص ٤٧ الرقم (٥).
[٣] الفقيه ١ : ٢٥٠ ـ ١١٢٥ ، الوسائل ٨ : ٣٠٢ أبواب صلاة الجماعة ب ٦ ح ١.
[٤] الفقيه ١ : ٢٦٥ ـ ١٢١٠ ، الوسائل ٨ : ٣٠٢ أبواب صلاة الجماعة ب ٦ ح ٢.
[٥] الكافي ٣ : ٣٨٠ الصلاة ب ٦٠ ح ٨ ، الفقيه ١ : ٢٦٥ ـ ١٢٠٩ ، التهذيب ٣ : ٢٧٠ ـ ٧٧٨ بتفاوت يسير ، الوسائل ٨ : ٣٠٤ أبواب صلاة الجماعة ب ٦ ح ٩.