مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٧١ - عدم حرمة السفر الذي قارن المعصية
قبل المعصية مع ما بعده ، للأصل.
وعن الذكرى وظاهر المعتبر والمنتهى وجوبه [١] ، بل هو ظاهر الصدوق والشيخ في المبسوط والنهاية والسرائر [٢] ، لإطلاق مرسلة السيّاري : « إنّ صاحب الصيد يقصر ما دام على الجادة ، فإذا عدل عن الجادة أتمّ ، فإذا رجع إليها قصر » [٣].
وعن التذكرة والنهاية والتحرير والمسالك وروض الجنان : التردّد [٤].
والأظهر : الثاني ، لأنّه قصد أوّلا الثمانية فكان عليه القصر في جميع هذه المسافة ، خرج عنه ما خرج لقصد المعصية ، فيبقى الباقي.
ومنه يظهر القصر لو لم يكن الباقي مع ما قبل قصد المعصية مسافة أيضا إذا كان المجموع مسافة. فتأمل.
ج : لو انتهى سفره عصيانا وأراد العود إلى منزله فإن كان سائغا قصر ، لأنّه مسير حقّ. وإلاّ لم يقصر كما إذا قصد بالعود تصرّفا في مال الغير أو ظلما أو حكومة باطلة.
د : قد عرفت أنّ السفر الموجب للإتمام هو ما كان منهيّا عنه ، سواء كان لأجل أنّ المقصود منه المعصية أو نفس السفر معصية ذاتا أو تبعا لسببيته لمعصية ، وأنّه لا يتم لو كانت المعصية مقارنة للسفر لا مسبّبة عنه.
وسفر المعصية ذاتا ما تعلّق به النهي خصوصا أو عموما كما عرفت ، وتبعا ما تعلّق به النهي بتبعيّة غيره ، وهو يكون بكونه ضدّا خاصّا لواجب أي كان مانعا عن فعل واجب مضيّق ، أو ملزوما لحرام لزوما عقليا أو عاديا ، أو سببا له سببيّة
[١] الذكرى : ٢٥٨ ، المعتبر ٢ : ٤٧٠ ، المنتهى ١ : ٣٩٢.
[٢] الصدوق في الفقيه ١ : ٢٨٨ ، المبسوط ١ : ١٤٢ ، النهاية : ١٢٤ ، السرائر ١ : ٣٤٣.
[٣] التهذيب ٣ : ٢١٨ ـ ٥٤٣ ، الاستبصار ١ : ٢٣٧ ـ ٨٤٦ ، الوسائل ٨ : ٤٨٠ أبواب صلاة المسافر ب ٩ ح ٦.
[٤] التذكرة ١ : ١٩١ ، نهاية الإحكام ٢ : ١٨١ ، التحرير ١ : ٥٦ ، المسالك ١ : ٤٩ ، روض الجنان : ٣٨٨.