مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٩٢ - حكم تقديم الفائتة على الحاضرة
معلوم.
وقد يردّ الإيراد أيضا بأنّ غايته ترك أفضلية تقديم الحاضرة بسبب المعارض فيبقى الجواز.
وفيه نظر يظهر وجهه مما مرّ من عدم أولوية التجوز عن التخصيص.
الرابع : العمومات المجوّزة لفعل النوافل أداء أو قضاء على من عليه قضاء فريضة.
منها : ما مرّ في المسألة السابقة.
ومنها : الأخبار المصرّحة بأنّ الصلاة الفائتة ـ الشاملة لقضاء النوافل ـ تقضى في كلّ وقت وفي كلّ ساعة وحين ذكرها [١] ، الشامل للمورد أيضا.
ومنها : المصرّحة بأن خصوص النوافل تقضى في كلّ وقت ، كصحيحة حسان بن مهران [٢] ، ومكاتبة محمد بن يحيى [٣] ، ورواية سليمان بن هارون [٤].
فإنه لو جاز فعل النوافل وقضاؤها قبل قضاء الفريضة جاز فعل الفريضة الحاضرة بالطريق الأولى والإجماع المركب.
ومنع جواز النافلة لمن عليه فريضة ، باطل ، كما مرّ في بحث الأوقات.
نعم يمكن منع الأولوية والإجماع المركب بالنسبة إلى قضاء النوافل ، كما صرّح به بعضهم [٥] ، وتدل عليه صحيحة زرارة المتضمنة لإخباره بما سمع لحكم ابن عيينة وأصحابه ، فإنها تدلّ على أنّ الترتّب إنّما هو بين الحاضرة والفائتة ، دون النافلة الفائتة والفريضة الكذائية [٦].
[١] الوسائل ٨ : ٢٥٣ و ٢٥٦ أبواب قضاء الصلوات ب ١ و ٢.
[٢] التهذيب ٢ : ٢٧٢ ـ ١٠٨٤ ، الاستبصار ١ : ٢٩٠ ـ ١٠٦٤ ، الوسائل ٤ : ٢٤٢ أبواب المواقيت ب ٣٩ ح ٩.
[٣] الكافي ٣ : ٤٥٤ الصلاة ب ٩٠ ح ١٧ ، التهذيب ٢ : ٢٧٢ ـ ١٠٨٣ ، الوسائل ٤ : ٢٤٠ أبواب المواقيت ب ٣٩ ح ٣.
[٤] التهذيب ٢ : ١٧٣ ـ ٦٩٠ ، الاستبصار ١ : ٢٩٠ ـ ١٠٦١ ، الوسائل ٤ : ٢٤٣ أبواب المواقيت ب ٣٩ ح ١١.
[٥] انظر : شرح المفاتيح للبهبهاني ( مخطوط ).
[٦] الذكرى : ١٣٤ ، الوسائل ٤ : ٢٨٥ أبواب المواقيت ب ٦١ ح ٦.