مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٢ - الثامن البكاء
فاسدة » [١].
وضعفها سندا ـ لو كان ـ ينجبر بالشهرة.
والرواية وإن كانت مخصوصة بالبكاء للميّت ، إلاّ انّ الأكثر عمّموه لكلّ أمر دنيويّ ، حتّى أنّه يظهر منهم الشمول لطلب الأمور الدنيويّة من الله سبحانه ، قيل : لعدم القائل بالفرق ، مضافا إلى قرينة المقابلة الظاهرة في أنّ ذكر خصوص البكاء على الميّت إنّما هو لمجرّد التمثيل ، وإلاّ لجعل مقابله مطلق البكاء على غيره ، لا البكاء على خصوص ذكر الجنّة والنار [٢] ، وإلى مفهوم صدر الخبر.
ويخدشه : عدم كفاية عدم القول بالفرق ، بل اللازم الإجماع على عدم الفرق ، وهو غير معلوم ، سيّما بالنسبة إلى طلب الأمور المباحة الدنيويّة من الله سبحانه الذي هو مأمور به ومندوب إليه ، بل صرّح بعض مشايخنا بعدم البطلان به [٣] ، وهو الظاهر من النهايتين [٤].
ودلالة المقابلة على التمثيل لا تدلّ على شمول الممثّل لمثل ما ذكر أيضا ، بل لعلّه داخل في التمثيل بالجنّة والنار.
ومفهوم الصدر معارض بمفهوم الذيل ، مع أنّه ليس إلاّ عدم كون غير المنطوق أفضل الأعمال ، وهذا القدر غير كاف.
فالحقّ اختصاص الإبطال بالبكاء لفوات الأمور الدنيويّة ، لا طلبها من الله جلّ شأنه.
وهل يختصّ الإبطال بالبكاء المشتمل على الصوت والنحيب ، أو يعمّ جميع أنواعه؟.
[١] التهذيب ٢ : ٣١٧ ـ ١٢٩٥ ، الاستبصار ١ : ٤٠٨ ـ ١٥٥٨ ، الوسائل ٧ : ٢٤٧ أبواب قواطع الصلاة ب ٥ ح ٤.
[٢] انظر : الرياض ١ : ١٧٩.
[٣] الحدائق ٩ : ٥٢.
[٤] النهاية : ٧٤ ، نهاية الإحكام ١ : ٥١٦.