مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤١ - المراد بالقهقهة
وإطلاقها يشمل الجاهل بالمسألة ، وبكونه قهقهة ، والمختار ، وغيره ، كمن سبقه الضحك بحيث لا يمكنه دفعه ، فيبطل مع الاضطرار أيضا ، كما صرّح به في الذكرى وشرح القواعد والبيان [١] ، بل قيل : يظهر من التذكرة أنّه مجمع عليه [٢].
وعن جمل العلم والعمل احتمال عدم البطلان [٣] ، وظاهر الروضة التردّد [٤] ، ولا وجه لهما.
وظاهر الإطلاق وإن شمل السهو أيضا إلاّ أنّه خرج بالإجماع المحقّق والمحكيّ في الذكرى وشرح القواعد ونهاية الإحكام وشرح الجعفرية والتذكرة وغيرها [٥].
ثمَّ المراد بالقهقهة هل هو الضحك المتضمّن لصدور قه قه؟ كما عن الديوان والصحاح والأساس [٦].
أو المشتمل على المدّ والترجيع؟ كما عن العين [٧] وابن المظفّر ، وهو يشمل بظاهره ترجيع النفس أو الصوت في الصدر أو الحلق.
أو المشتمل على الصوت مطلقا؟ كما عن القاموس [٨] والمفصّل والمصادر للزوزنيّ والبيهقيّ ، وقريب منها ما عن المجمل والمقاييس من أنّها الإعراب في الضحك [٩] ـ إن قرئ بالمهملة ـ وهو يشمل بظاهره ظهور الصوت في الحلق أو
[١] الذكرى : ٢١٦ ، جامع المقاصد ٢ : ٣٤٩ ، البيان : ١٨٣ ، وتعمّد القهقهة لا التبسم.
[٢] الحدائق ٩ : ٣٩.
[٣] جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ٣ ) : ٣٤.
[٤] الروضة ١ : ٢٣٤.
[٥] الذكرى : ٢١٦ ، جامع المقاصد ٢ : ٣٤٩ ، نهاية الإحكام ١ : ٥١٩ ، التذكرة ١ : ١٣١ ، وانظر المدارك ٣ : ٤٦٥.
[٦] الصحاح ٦ : ٢٢٤٦ ، أساس البلاغة : ٣٨٠.
[٧] العين ٣ : ٣٤١.
[٨] القاموس ٤ : ٢٩٣.
[٩] المجمل لابن فارس ٤ : ١١١ ، المقاييس ٥ : ٥.