مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٠٢ - هل الراجح تقديم الفائتة؟
الأمر بالعكس ، وجعل الوضوح للمضايقة ، وأطال في المسألة بما أكثره استعجابات وخطابيات لا تسمن ولا تغني من جوع [١].
احتجّ كلّ من المخالفين الآخرين : بالأمر بتقديم الفائتة الواحدة أو فائتة اليوم في بعض الأخبار ، وتجويز تأخيرها في المتعددة أو من غير اليوم في بعض آخر.
وضعفهما ظاهر ممّا مرّ ، فإنّ كلاّ من الأمر بالتقديم وتجويز التأخير ورد في كلّ من الواحدة والمتعدّدة وفائتة اليوم وغيرها ، فإنّ صحيحة زرارة الطويلة تتضمّن الأمر بتقديم الواحدة والمتعدّدة من غير يوم الفوات [٢] ، كما أنّ موثّقة الساباطي وما بعدها من روايتي قرب الإسناد وكتاب الحسين تتضمّن تجويز التأخير في الفائتة الواحدة [٣] ، ومرسلة جميل وغيرها تتضمّن تجويز التأخير في يوم الفوات أيضا [٤].
والانصاف أنّه لا مناص عن القول بالتفصيل بين الواحدة والمتعدّدة على طريقة صاحب المدارك ومن يحذو حذوه من عدم العمل بالموثّقات وأخبار غير الكتب الأربعة ، إذ ليس ما يصرّح بتجويز تقديم الفائتة الواحدة إلاّ العمومات والموثّقة وما بعدها ، والصحيحة الآمرة بتقديمها خاصّة ، فعلى أصله لا تقاومها الموثقة وما يتعقبها ، ويجب تخصيص العمومات بها.
نعم ، على أصلنا من العمل بالموثقات ـ سيّما على ما اخترنا من انتهاء وقت المغرب بزوال الحمرة ـ لا يكون للتفصيل دليل تامّ ، لدلالة الموثقة على تقديم العشاء على المغرب مع انتهاء وقتها ، مع العمومات وسائر ما مر.
فروع :
أ : إذ قد عرفت أنّ الحق عدم ترتّب الفوائت على الحواضر[٥] ، فهل الراجح
[١] انظر : الحدائق ٦ : ٣٣٨ الى ٣٦٨.
[٢] راجع ص ٢٩٦.
[٣] راجع ص ٢٩٤.
[٤] راجع ص ٢٩٤.
[٥] الظاهر أنّ التعبير بترتّب الفائتة على الحاضرة من باب صناعة القلب ، والأصل : ترتّب الحاضرة