مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٦٥ - لو شك في فعل ولم يتجاوز عن موضعه
الفصل الثاني
في الشك في أفعال الصلاة
وبيانه : أنّ من شكّ في فعل من أفعالها ولم ينتقل من موضعه إلى غيره أتى به ، وأتمّ الصلاة. قيل : لا أعرف فيه خلافا [١].
لأصالة عدم فعله ، وإمكان الإتيان به من غير خلل ولا إخلال ، وبقاء الخطاب بفعله ، والمستفيضة من الصحاح وغيرها الواردة في الشكّ في الركوع وهو قائم ، أو في السجود ولم يستو جالسا ، أو قائما ، وهي وإن كانت مختصّة بالركوع والسجود إلاّ أنّه لا قائل بالفرق على ما صرّح به بعضهم [٢].
ويؤيّده عموم مفهوم جملة من الأخبار المصرّحة بعدم التدارك للشيء بعد الخروج عن موضعه والانتقال عنه.
وأمّا موثّقة الفضيل : أستتمّ قائما فلا أدري ركعت أم لا ، قال : « بلى قد ركعت فامض صلاتك ، فإنّما ذلك من الشيطان » [٣].
فلا ينافي ما مرّ ، لاحتمال إرادة الشكّ في الركوع بعد استتمام القيام الذي بعد الانحناء للركوع ، أو بعد السجدتين. بل أحدهما هو الظاهر من استتمامه ، إذ لا معنى لاستتمام القيام قبل الركوع ولا الانحناء. فيحمل على ما ذكر ، أو على إرادة ترك الطمأنينة ، أو الذكر في الركوع ، فأطلق عليه الركوع على التجوّز.
ويمكن الحمل على القيام من الانحناء قبل الوصول إلى حدّ الراكع المورث للظّن بالركوع.
[١] كما في الحدائق ٩ : ١٦٨.
[٢] انظر : الذخيرة : ٣٧٤ ، والرياض ١ : ٢١٥.
[٣] التهذيب ٢ : ١٥١ ـ ٥٩٢ ، الاستبصار ١ : ٣٥٧ ـ ١٣٥٤ ، الوسائل ٦ : ٣١٧ أبواب الركوع ب ١٣ ح ٣.