مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٢ - السادس الفعل الكثير
الخيشوم وإن كان في صدق الصوت على الثاني نظر.
أو المبالغة في الضحك والشدّة فيه؟ كما عن شمس العلوم والقاموس أيضا ، بل المجمل والمقاييس ، إن قرئ الإغراب بالمعجمة.
أو الترجيع مع الشدّة كما عن روض الجنان [١]؟
كلّ محتمل ، إلاّ أنّ العرف يوافق أحد الأوّلين. والأصل يقتضي الأوّل ، فعليه العمل. وترك الثاني أيضا أحوط سيّما إذا اشتمل على الصوت والشدّة أيضا. بل لا بعد في اتّحاد ذلك مع الأول ، إذ لا يبعد أن يكون المراد بقهقه ما فيه التكرار والشدّة ، لا ما تضمّن خصوص لفظي القاف والهاء ، فيكون ذلك اسما لهذا النوع من الضحك ، كطق طق لضرب شيء له صوت.
ومقابلة القهقهة للتبسّم ـ الذي هو ما لا صوت له ـ لا تدلّ على أنّه يراد بها ما له صوت مطلقا ، إذ لا يفيد الانحصار فيهما ، لجواز الواسطة.
ولو سلّم فلا دليل على دخول ما له صوت من غير ترجيع وشدّة في الأوّل مجازا ، لجواز أن يدخل في الثاني كذلك.
والتبسّم لا يبطل إجماعا نصّا وفتوى.
السادس :
الفعل الكثير الخارج من الصلاة ، ذكره أكثر الأصحاب ، بل استفاضت على البطلان به عمدا حكاية الإجماع والوفاق ، حكاه الأردبيلي والكركي نافيا عنه الخلاف بين علماء الإسلام [٢] ، والمنتهى ناسبا له إلى أهل العلم كافّة [٣] ، والتذكرة ونهاية الإحكام [٤] ، وشرح الجعفريّة ، وعن المعتبر [٥] ، وغيرها. وهو المستند لهم في
[١] روض الجنان : ٣٣٢.
[٢] الأردبيلي في مجمع الفائدة ٣ : ٦٩ ، الكركي في جامع المقاصد ٢ : ٣٥٠.
[٣] المنتهى ١ : ٣١٠.
[٤] التذكرة ١ : ١٣١ ، نهاية الأحكام ١ : ٥٢١.
[٥] المعتبر ٢ : ٢٥٥.