مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٩ - كيفية رد السلام
التامّ بينها.
ويمكن أن يكون المراد المماثلة في تقديم السلام ، لأنّه الأقرب إلى ما ورد في القرآن ، فتخلو الصلاة عن كلام الآدميين.
ولا يختصّ وجوب الردّ على المصلّي أو غيره بصورة كون التسليم بتأخير الظرف ، وفاقا للحلّي [١] ، بل ـ كما قيل [٢] ـ هو ظاهر الأصحاب ، للأصل ، وصدق التسليم عليه.
وعن التذكرة والذخيرة وغيرهما : الاختصاص [٣] ، لأنّ صورة تقديم الظرف صيغة الجواب ، دون السلام الواجب ردّه.
ويضعّف بالمنع ، لعدم دليل على اختصاص التسليم بتقديم السلام ، ووروده كذلك في حكاية بعض التسليمات لا يدلّ على الوجوب ، كما أنّ بعض الروايات العاميّة لا يفيد في إثباته [٤].
وهل يجب الردّ إذا سلّم بنحو قوله : سلام ، أو السلام من غير ذكر الظرف؟.
أنكره جماعة [٥] ، للأصل. وتردّد بعض آخر ، بل أوجب [٦] ، لصدق التحيّة والتسليم. وهو الأظهر ، لذلك.
ولا يجب الردّ إذا سلّم بما لا يصحّ لغة ، كبعض الأعجام يسلّم بقوله : سرام ، أو سلوم ونحوهما ، للأصل ، وعدم معلوميّة صدق التحيّة.
[١] في السرائر ١ : ٢٣٦.
[٢] حكاه عن بعض المتأخرين في الحدائق ٩ : ٧٢.
[٣] التذكرة ١ : ١٣٠ ، الذخيرة : ٣٦٦ ، وانظر المعتبر ٢ : ٢٦٤.
[٤] سنن أبي داود ٤ : ٣٥٣ ـ ٥٢٠٩.
[٥] كصاحب الحدائق ٩ : ٧٤.
[٦] كما في مجمع الفائدة ٣ : ١١٧ ، وكفاية الأحكام : ٢٣.