مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٦ - جواز السلام على المصلي
السلام [١]. وأن يكون ذلك بعد وضع إصبعه على أنفه.
ويستحبّ أيضا للعاطس أن يقول بعد التحميد والصلاة واضعا إصبعه على أنفه : رغم أنفي لله رغما داخرا.
المسألة الثالثة :
يجوز السلام على المصلّي ، للأصل ، والعمومات [٢] ، وخصوص الروايات في ردّ السلام للمصلّي [٣] ، وتقرير النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والإمام صلوات الله عليه ، المسلّمين عليهم في الصلاة [٤] ، والمرويّ في الذكرى : « إذا دخلت المسجد والناس يصلّون ، فسلّم عليهم ، وإذا سلّم عليك فاردد ، فإنّي أفعله » [٥].
وأمّا المروي في الخصال : « لا تسلّموا على اليهود والنصارى » إلى أن قال : « ولا على المصلّي ، لأنّه لا يستطيع أن يردّ السلام » [٦].
وفي قرب الإسناد : « إذا دخلت المسجد الحرام والقوم يصلّون فلا تسلّم عليهم » [٧].
فلا يعارض ما مرّ ، لندرته رواية وفتوى.
مع أنّ الثابت ممّا مرّ ليس الزائد على الجواز ، أمّا غير رواية الذكرى فظاهر ، وأمّا هي فلعدم كون الأمر فيها للوجوب قطعا ، فيمكن أن يكون مجازه الجواز ، سيّما مع كونه في مقام توهّم الحظر ومقابلتها مع الروايتين الأخيرتين ، وهما أيضا لا تثبتان الزائد من الكراهة ، أمّا الأخيرة فلضعفها ، واحتمالها الجملة الخبريّة ، وأمّا الأولى فلاشتمالها على بعض من يكره السلام عليه ، وعدم جواز استعمال اللفظ في
[١] المنتهى ١ : ٣١٣.
[٢] كما في الوسائل ١٢ : أبواب أحكام العشرة ب ٣٢ و ٣٣.
[٣] الوسائل ٧ : ٢٦٧ أبواب قواطع الصلاة ب ١٦.
[٤] الوسائل ٧ : أبواب قواطع الصلاة ب ١٦ و ١٧.
[٥] الذكرى : ٢١٨ ، الوسائل ٧ : ٢٧١ أبواب قواطع الصلاة ب ١٧ ح ٣.
[٦] الخصال : ٤٨٤ ـ ٥٧ ، الوسائل ٧ : ٢٧٠ أبواب قواطع الصلاة ب ١٧ ح ١.
[٧] قرب الإسناد : ٩٤ ـ ٣١٧ ، الوسائل ٧ : ٢٧٠ أبواب قواطع الصلاة ب ١٧ ح ٢.