مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٦ - الالتفات يمينا وشمالا
الفصل الثاني
فيما يكره فعله في الصلاة
وهو أيضا أمور :
منها : الالتفات بالبصر أو الوجه يمينا وشمالا ، عند معظم الأصحاب كما قيل [١] ، وهو عليه الدليل.
مضافا في الأوّل إلى استحباب النظر إلى المسجد المستلزم لكراهة تركه.
وفي الثاني إلى ما روي عنه عليهالسلام : « أما يخاف الذي يحوّل وجهه في الصلاة أن يحوّل الله تعالى وجهه وجه حمار؟! » [٢].
والمراد بتحويل وجهه وجه الحمار أنّه يصرفه عن سجدته سبحانه وعبادته ، أو المراد أنّه في معرض هذا التحويل. وإطلاقه يشمل التحويل عن القبلة مطلقا. والحمل على تحويل وجه القلب صرف عن الظاهر ، مع إمكان إرادة الوجهين ، فيكون أحدهما من البطون.
وفيهما إلى رواية عبد الحميد المتقدّمة في مسألة الالتفات [٣] ، وإلى المرويّ في جامع البزنطيّ « ولا تلتفت فيها ، ولا يجز طرفك موضع سجودك » [٤].
وأمّا الاستدلال بقوله عليهالسلام : « لا صلاة لملتفت » [٥].
فليس بجيّد ، إذ حمله على نفي الكمال ليس بأولى من تخصيصه بالالتفات إلى الخلف ، أو بكلّ البدن.
[١] الحدائق ٩ : ٥٦.
[٢] أسرار الصلاة ( رسائل الشهيد الثاني ) : ١٠٧ ، البحار ٨١ : ٢٥٩ ـ ٥٨.
[٣] راجع ص : ٢١.
[٤] نقله عنه في البحار ٨١ : ٢٢٢ ـ ٦ ، ومستدرك الوسائل ٤ : ٨٦ أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ٥.
[٥] عمدة القارئ ٣ : ٣١١ عن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم.