مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٥ - الخلاف في المسالة إذا كان المنتقض الطهارة الترابية
حيث إنّ أبا حنيفة ومالك وجمعا آخر من فقهائهم ينفون وجوب التشهّد الأخير [١].
مع أنّ الظاهر أنّ البطلان في صورة العمد إجماعيّ ، بل قيل : كاد أن يكون ضروري المذهب [٢].
وهنا خلاف ثالث للمشهور ، وهو : القول بالبناء فيما إذا كان المنتقض الطهارة الترابيّة خاصّة ، حكي عن العماني والشيخين وابن حمزة في الواسطة [٣] ، ومال إليه في المعتبر [٤] ، وقوّاه في المدارك [٥] ، ونفى عنه البعد في شرح الإرشاد للأردبيلي [٦].
لصحيحة زرارة ومحمّد : رجل دخل في الصلاة وهو متيمّم ، فصلّى ركعة ثمَّ أحدث فأصاب الماء ، قال : « يخرج ويتوضّأ ثمَّ يبني على ما مضى من صلاته التي صلّى بالتيمّم » [٧].
ونحوها صحيحة زرارة الأخرى [٨].
وهما أخصّان من المدّعى على ما يظهر من نهاية الشيخ [٩] ، وما حكاه الحلّي في السرائر [١٠] من وجوب الطهارة والبناء على المتيمّم إذا أحدث مطلقا.
[١] بداية المجتهد ١ : ١٢٩ ، المغني والشرح الكبير ١ : ٦١٤.
[٢] كما في الرياض ١ : ١٧٧.
[٣] حكاه عن العماني في المختلف ١ : ٥٣ ، المفيد في المقنعة : ٦١ ، الطوسي في النهاية : ٤٨ ، حكاه عن ابن حمزة في الذكرى : ١١١.
[٤] المعتبر ١ : ٤٠٧.
[٥] المدارك ٣ : ٤٥٩.
[٦] مجمع الفائدة ٣ : ٤٩.
[٧] الفقيه ١ : ٥٨ ـ ٢١٤ ، التهذيب ١ : ٢٠٤ ـ ٥٩٤ ، الاستبصار ١ : ١٦٧ ـ ٥٨٠ ، الوسائل ٧ : ٢٣٦ أبواب قواطع الصلاة ب ١ ح ١٠.
[٨] التهذيب ١ : ٤٠٣ ـ ١٢٦٣ ، الاستبصار ١ : ١٦٧ ـ ٥٧٩ ، الوسائل ٣ : ٣٨٣ أبواب التيمم ب ٢١ ح ٥.
[٩] النهاية : ٤٨.
[١٠] السرائر ١ : ١٣٩.