مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٧٦ - فروع في الشك بعد الدخول في الغير
صحيحة ابن جابر : « إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض » [١].
وجواب الأوّل ظاهر ممّا مرّ.
وجواب الثاني : أنّ المفهوم هنا غير معتبر ، لأنّ الشرط إنّما هو لدفع توهّم كون المنطوق مانعا من المضي ، حيث إنّه معرض هذا التوهّم ، كما في : إن ضربك زيد فلا تضربه ، وإن سهوت في الصلاة فصلاتك صحيحة.
مع أنّه لو كان معتبرا لدلّ على انتفاء الحكم عند عدم الشك بعد ما قام [٢] ، وهو ليس كذلك قطعا ، لأنّ انتفاء الشك بعده لا يصلح لعليّة عدم الإمضاء.
وأمّا اجتماع الشك قبل القيام مع عدمه بعده وإن كان من صور المفهوم ، ولكن لو اعتبر المفهوم لدلّ على انتفاء الحكم حينئذ أيضا لانتفاء الشك بعد ما قام ، لا لما اجتمع معه ، مع أنّه ليس كذلك.
ولو شكّ في السجود والتشهّد بعد استكمال القيام فيمضي على الأظهر الأشهر ، لما قد مرّ.
خلافا لنهاية الشيخ ـ طاب ثراه ـ فيرجع إلى السجود ما لم يركع [٣].
ونسب في الذكرى إليه الرجوع إلى التشهّد أيضا ما لم يركع [٤] ، كما نسب الخلاف فيهما في المدارك [٥] إلى المبسوط أيضا.
وكلاهما خطأ ، لتصريحه في النهاية بعدم الرجوع في التشهّد بعد القيام [٦] ، وفي المبسوط بعدم رجوعه إلى شيء منهما بعده [٧].
[١] راجع ص ١٦٦.
[٢] لا يخفى أنّ المناسب للفرع المفروض واستدلال المخالف بمفهوم فقرة « إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض » تبديل « قام » بـ « سجد » وكذلك فيما ذكره بعدا.
[٣] النهاية : ٩٢.
[٤] الذكرى : ٢٢٤.
[٥] المدارك ٤ : ٢٥٠.
[٦] النهاية : ٩٢.
[٧] المبسوط ١ : ١٢٢.