مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧٣ - جواز تسليم الأجنبية على الأجنبي
والأوّل ممنوع ، وكذا الثاني في الفاء الجزائيّة ، ولذا توقّف فيه بعضهم [١].
إلاّ أنّ المعلوم من سيرة النبيّ والأئمة وأصحابهم والعلماء المسارعة إلى الجواب ، فالظاهر أنّه إجماعيّ.
إلاّ أنّه ـ كما صرّح به بعضهم [٢] ـ الفوريّة المعتبرة هنا إنّما هو تعجيله بحيث لا يعدّ تاركا عرفا ، فلا يضرّ إتمام كلمة أو كلام وقع السلام في أثنائه.
و : لو ترك المصلّي ردّا هل تبطل صلاته ، أم لا؟.
المشهور هو الأوّل ، لقاعدتي عدم اجتماع الأمر والنهي ، وكون الأمر بالشيء نهيا عن ضدّه.
والحقّ عدم البطلان وإن صحّت القاعدتان ، كما بينّا وجهه في كتبنا الأصوليّة.
ز : يجب ردّ السلام الواقع في وراء ستر أو جدار أيضا.
وهل يجب إذا سلّم عليه بلسان رسول؟ الظاهر نعم ، لصدق التحية والسلام.
وفي وجوبه إذ كتب بالسلام نظر ، لعدم معلومية الصدق. نعم لو كان جواب الكتاب واجبا ـ كما اختاره بعض الأصحاب [٣] وتدل عليه صحيحة عبد الله بن سنان صريحة [٤] ، وهو الأقوى لذلك ـ كان واجبا من هذه الجهة.
وهل يختصّ وجوب جواب الكتاب بما إذا تضمّن الدعاء والسلام ، بل كان مخصوصا به ، أو يجب مطلقا؟ فيه تأمّل.
ح : الحقّ جواز تسليم الأجنبية على الأجنبي ، للأصل والأخبار.
[١] انظر : الحدائق ٩ : ٨١.
[٢] انظر : الذخيرة : ٣٦٧.
[٣] كصاحب الحدائق ٩ : ٨٢.
[٤] الكافي ٢ : ٦٧٠ العشرة ب ٢٧ ح ٢ ، الوسائل ١٢ : ٥٧ أبواب أحكام العشرة ب ٣٣ ح ١.