مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٣٧ - وجوب سجدتي السهو للقيام موضع القعود وبالعكس
انصرف قضاها وحدها وليس عليه سهو » [١].
والصحاح وغيرها المتكثرة الواردة في نسيان السجدة الواحدة أو التشهد قبل تجاوز المحلّ وبعده ، الخالية عن ذكر سجدتي السهو الظاهرة في عدم وجوبهما ، مع أنّ في بعضها الأمر بهما في التشهد أو السجدة بعد تجاوز المحلّ ، ولم يتعرض لهما قبله ، والتفصيل قاطع للشركة.
أقول : عدم ذكر السجدة للسهو في مقام السؤال عن حكم سهو السجدة ، أو التشهد ـ لو دلّ على عدم وجوبهما ـ لدلّ عليه لأجل سهو السجدة أو التشهد ، وهو لا ينافي وجوبهما لأمر آخر مقارن له.
ومنه يظهر ضعف الاستناد إلى التفصيل ، فإنّه إنّما هو في بيان حكم نسيان السجدة والتشهد. وكذا ضعف الاستناد إلى صحيحة أبي بصير ورواية الحلبي.
كما يظهر ضعف الاستناد إلى الدليل الأول [٢] بما يأتي من عدم وجوبهما لكل زيادة.
فما يصلح مستندا لنفي الوجوب ليس إلاّ الأصل وعموم الموثقة. وهما كافيان في المسألة ، إذ ليس فيها شيء يصلح لمعارضتهما سوى إطلاق رواية القصاب ، إذ ليس إلاّ ما مرّ. والصحيحة الأخيرة منه غير دالّة على الوجوب ، وكذا الموثّقة المتقدّمة عليها ، لاشتمالها على القراءة في موضع التسبيح التي لا تجب لها سجدة سهو قطعا ، فإخراج الدالّ عليه عنه لازم ، واستعمال اللفظ في معنييه غير جائز.
والإطلاق المذكور وإن عارض العموم المتقدم إلاّ أنّ العموم أرجح ، لمخالفته العامة حيث إنّ القول بالوجوب هنا منقول عن أبي حنيفة والشافعي
[١] الفقيه ١ : ٢٢٨ ـ ١٠٠٨ ، التهذيب ٢ : ١٥٢ ـ ٥٩٨ ، الوسائل ٦ : ٣٦٥ أبواب السجود ب ١٤ ح ٤.
[٢] أي : الدليل الأوّل لوجوب السجدتين ، وهو الزيادة في الصلاة.