مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٩٤ - حكم تقديم الفائتة على الحاضرة
شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء » [١].
والإيراد عليه بأنّ الظاهر من « صلاة النهار » نافلته فاسد ، لعدم تحقق شيء يوجب الظهور أصلا. وقياسه على صلاة الليل المختصة بصلاة مخصوصة كما ترى.
والخدش بأنّ الحوالة على المشيّة توجب التسوية مع أنّ تقديم الفائتة راجح ، يأتي جوابه.
السابع : مرسلة جميل : تفوت الرجل الاولى والعصر والمغرب ويذكر عند العشاء ، قال : « يبدأ بالوقت الذي هو فيه ، فإنّه لا يأمن [ الموت ] [٢] فيكون قد ترك الفريضة في وقت قد دخل ، ثمَّ يقضي ما فاته الأول فالأول » [٣].
والقدح فيها بدلالتها على رجحان تقديم الحاضرة وهو خلاف الإجماع.
مردود بما مرّ ويأتي من منع الإجماع على خلافه. ولو سلّم فيكون هو قرينة على إرادة مطلق الجواز.
وبأنّ [٤] وقت العشاء مشترك فلا معنى لتقديم العشاء ، يأتي جوابه.
الثامن : موثقة الساباطي : عن الرجل يفوته المغرب حتى تحضر العتمة ، فقال : « إن حضرت العتمة وذكر أنّ عليه صلاة المغرب فإن أحبّ أن يبدأ بالمغرب بدأ ، وإن أحبّ بدأ بالعتمة ثمَّ صلّى المغرب بعدها » [٥].
وأورد عليها بأنّ المراد بوقت العتمة إن كان وقتها المختص فالحكم بالتخيير غير معقول ، لوجوب تقديم العتمة. وإن كان الوقت المشترك فمع عدم وجه لاختصاصه بالحكم لا يعقل التخيير أيضا ، لوجوب تقديم المغرب. والحمل على
[١] الكافي ٣ : ٤٥٢ الصلاة ب ٩٠ ح ٧ ، التهذيب ٢ : ١٦٣ ـ ٦٤٠ ، الوسائل ٤ : ٢٤١ أبواب المواقيت ب ٣٩ ح ٦.
[٢] في النسخ : الفوات ، وما أثبتناه موافق للمصدر.
[٣] المعتبر ٢ : ٤٠٧ ، الوسائل ٤ : ٢٨٩ أبواب المواقيت ب ٦٢ ح ٦.
[٤] عطف على قوله : بدلالتها ، أي : والقدح فيها بأنّ ..
[٥] التهذيب ٢ : ٢٧١ ـ ١٠٧٩ ، الاستبصار ١ : ٢٨٨ ـ ١٠٥٥ ، الوسائل ٤ : ٢٨٨ أبواب المواقيت ب ٦٢ ح ٥.