مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٥ - حكم الالتفات سهوا
وإن كان إلى غيره [١] لا يبطل مطلقا ، سواء بلغ أحد الجانبين أو لا ، وفاقا لصريح أكثر من ذكر ، بل ظاهر الجميع ، لصحيحة عليّ ، ومفهومي الحسنة وصحيحة زرارة [١].
خلافا للمحكي عن فخر المحقّقين ، فقال بالبطلان بالالتفات بالوجه مطلقا [٢] ، وقوّاه الأردبيلي في شرح الإرشاد [٣] ، ومال إليه في المدارك [٤] ، واستجوده في الحدائق [٥] ، وحكي عن جمع آخر من المتأخّرين أيضا [٦] ، للعمومات المتقدّمة.
ويردّ : بوجوب تخصيصها بما ذكر ، لكون الأكثر أخصّ مطلقا منها حيث إنّ غير الفاحش يختصّ بهذه الصورة على الظاهر ، والصحيحة أيضا مخصوصة بالالتفات بالوجه خاصّة ، كما مرّ.
هذا كلّه في العمد.
وأمّا السهو فهو أيضا كالعمد على الأقوى في جميع الصور ، إلاّ إذا لم يبلغ الالتفات بالبدن كلّه إلى أحد الجانبين ، فلا يبطل حينئذ وإن اشتغل بالصلاة حين الالتفات ، والتفت بالوجه إلى الخلف [٧].
أمّا الأوّل فلإطلاق أكثر الأدلّة المذكورة بالنسبة إلى العمد والسهو ، فيتّحد مقتضاها في الحالين.
وليس دليل آخر مخالف في الحكم يختصّ بصورة السهو سوى ما قد يتوهّم
[١] أي : إذا كان الالتفات بالوجه ، وكان إلى غير الخلف.
[٢] قال في الذكرى : ٢١٧ : كان بعض مشايخنا المعاصرين يرى أنّ الالتفات بالوجه يقطع الصلاة.
وقال في الحدائق ٩ : ٣٤ : والظاهر أنّه فخر المحققين ابن العلامة كما نقله غير واحد من الأصحاب.
[١] المتقدمتين في ص : ٢٠ و ٢١.
[٢] مجمع الفائدة ٣ : ٦٢.
[٣] المدارك ٣ : ٤٦١.
[٤] الحدائق ٩ : ٣٥.
[٦] كالفاضل المقداد في التنقيح الرائع ١ : ٢١٩ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٢٤١.
[٧] أي : .. وإلاّ إذا التفت بالوجه إلى الخلف ، فلا يبطل إذا كان سهوا.