مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٥٦ - لو تنازع اثنان في عين واحدة ، بأن ادعى كل منهما جميعها
تبايعوا جارية ، فوطؤوها جميعا في طهر واحد ، فولدت غلاما ، فاختلفوا فيه ، كلّهم يدّعيه ، فأسهمت بينهم وجعلته للذي خرج سهمه ، وضمّنته نصيبهم » الحديث [١].
والأخرى : « إذا وطئ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد ، فولدت ، فادّعوه جميعا ، أقرع الوالي بينهم ، فمن قرع كان الولد [ ولده ، ويردّ ] قيمة الولد على صاحب الجارية » الحديث [٢] ، وعمل بها الأصحاب طرّأ في مورده من غير إحلاف.
فإن قيل : عمومات البيّنة على المدّعي واليمين على المنكر تشمل المورد.
قلنا : العمومات غير ظاهرة في مثل ذلك ، بل ظاهرة في غيره ، حتى ما تتضمّن لفظ « المدّعى عليه » الغير المعلوم تحقّقه عرفا هنا ، حيث إنّه لا يد لأحد عليها حتى يصدق الادّعاء عليه.
وقد يقال : إنّ الرواية الواردة في قضيّة فدك : « وقد قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : البيّنة على من ادّعى واليمين على من أنكر » [٣] تشمل المورد ، لصدق من أنكر عليه ، وكذا رواية ابن أبي يعفور : « إذا رضي صاحب الحقّ بيمين
[١] الفقيه ٣ : ٥٤ ـ ١٨٣ ، وفي الكافي ٥ : ٤٩١ ـ ٢ ، والتهذيب ٨ : ١٧٠ ـ ٥٩٢ ، والاستبصار ٣ : ٣٦٩ ـ ١٣٢٠ ، والوسائل ٢٧ : ٢٥٨ أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب ١٣ ح ٥ : واحتجّوا ، بدل فاختلفوا.
[٢] الفقيه ٣ : ٥٢ ـ ١٧٦ ، التهذيب ٨ : ١٦٩ ـ ٥٩٠ ، الاستبصار ٣ : ٣٦٨ ـ ١٣١٨ ، الوسائل ٢٧ : ٢٦١ أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب ١٣ ح ١٤ ، وبدل ما بين المعقوفين في « ح » و « ق » : له يردّ ، وما أثبتناه من المصادر.
[٣] تفسير القمّي ٢ : ١٥٦ ، الاحتجاج : ٩٢ ، الوسائل ٢٧ : ٢٩٣ أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب ٢٥ ح ٣.